العلامة الحلي

384

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو ردّوا ، قسّم الثّلث على أربعة أيضا ، وتكون قسمة الوصيّة من اثني عشر ، وبه قال الشافعي « 1 » . وقال أبو حنيفة : إن ردّوا ، قسّم الثّلث بينهما بالسويّة ، وإن أجازوا ففيه روايات : منها : أنّ صاحب الجميع ينفرد بدعوى الثّلثين ، فيسلم له الثّلثان ، ويتزاحمان معا في الثّلث ، فيشتركان فيه ، فيكون لصاحب الجميع خمسة أسداس ، وللآخر سدس . وهذا عندنا في الدعاوي ، فيحتمل في الوصيّة أيضا . ومنها : أنّ الوصيّة بالثّلث لازمة ، فيستويان فيه ، ثمّ الموصى له بالجميع يأخذ نصف المال ؛ لأنّه لا منازع فيه ، يبقى من المال سدس يتنازعان فيه ، فيكون بينهما ، فيحصل للأوّل ثلاثة أرباع ، وللآخر ربع « 2 » . ولو أوصى لواحد بنصف ماله ولآخر بالثّلث ولآخر بالرّبع ، فإن أجاز الورثة قسّم المال بينهم على ثلاثة عشر سهما ، وإن ردّوا قسّم الثّلث على ثلاثة عشر ، وبه قال الشافعي « 3 » . وقال أبو حنيفة : إن أجازوا سلم لصاحب النصف السّدس الذي يفضل به على صاحب الثّلث ، ثمّ كلّ واحد من صاحب النصف وصاحب

--> ( 1 ) الحاوي الكبير 8 : 208 و 209 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 70 ، البيان 8 : 218 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 151 ، روضة الطالبين 5 : 200 ، روضة القضاة 2 : 677 / 3815 - 3817 . ( 2 ) روضة القضاة 2 : 677 / 3815 و 3818 ، المغني 6 : 498 - 499 ، الشرح الكبير 6 : 590 ، البيان 8 : 218 - 219 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 151 - 152 . ( 3 ) الحاوي الكبير 8 : 207 ، حلية العلماء 6 : 108 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 70 ، البيان 8 : 218 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 152 .