العلامة الحلي

337

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

واجبا أخرجت أجرة المثل من الأصل ، فإن لم يرغب صرف إلى غيره ، وإن كان ندبا ، فإن خرجت أجرة المثل من الثّلث ورغب استؤجر بها ، وإلّا احتمل البطلان ، واستئجار الغير ، وكذا لو لم يخرج من الثّلث ، بل يخرج أقلّ من أجرة المثل . مسألة 204 : روى ابن أشيم عن الباقر عليه السّلام في عبد مأذون له في التجارة دفع إليه رجل ألف درهم وقال له : اشتر منها نسمة فأعتقها عنّي وحجّ عنّي بالباقي ، ثمّ مات صاحب الألف درهم فانطلق العبد واشترى أباه وأعتقه عن الميّت ودفع إليه الباقي يحجّ عن الميّت فحجّ عنه ، فبلغ ذلك موالي أبيه ومواليه وورثة الميّت فاختصموا جميعا في الألف ، قال موالي العتيق : إنّما اشتريت أباك بمالنا ، وقال الورثة : إنّما اشتريت أباك بمالنا ، وقال موالي العبد : إنّما اشتريت أباك بمالنا ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : « أمّا الحجّة فقد مضت بما فيها لا تردّ ، وأمّا العتيق فهو ردّ في الرقّ لموالي أبيه ، وأيّ الفريقين بعد أقام البيّنة أنّ العبد اشترى أباه من أموالهم كان لهم رقّا » « 1 » . مسألة 205 : الحجّ يؤدّى عن الميّت إن كان فرضا إجماعا وإن لم يوص . ولو عرف مستودع المال أنّ الورثة لا يحجّون عنه ، جاز له أن يقتطع من الوداعة بقدر أجرة الحجّ من أقرب الأماكن ؛ لأنّه دين خارج عن ملك الورثة ، فلا يجوز صرفه إليهم . ولو قال : حجّوا عنّي ، ولم يعيّن النائب ، فللوارث أن يحجّ بنفسه

--> ( 1 ) الكافي 7 : 62 - 63 / 20 ، التهذيب 7 : 134 / 1023 ، و 9 : 243 - 244 / 945 .