العلامة الحلي
338
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وبغيره . وإن لم يوص ، فللوارث أن يحجّ عنه ، وهو أحد قولي الشافعي ، والثاني : المنع ؛ لأنّ الحجّ عبادة ، فتفتقر إلى النيّة ، ولا تصحّ إلّا باستنابته أو استنابة نائبه « 1 » . وأمّا حجّ التطوّع فيجري فيه النيابة عندنا ، وللشافعي قولان « 2 » . البحث الثالث : في الوصيّة بالصدقة وغيرها . مسألة 206 : إذا أوصى بالصدقة ، حمل على الندب ، فإن قال : إنّه واجب ، كان كالإقرار إن كان في الصحّة أخرج من الأصل ، وإن كان في المرض مع عدم التهمة فكذلك ، وإن كان متّهما مضى من الثّلث . ثمّ إن عيّن المقدار والموصى له اتّبع ما عيّنه ، وإن أطلقهما اكتفي بأقلّ ما يتموّل ، فيتصدّق به عنه على من كان من الفقراء . وهل يشترط الإسلام أو الإيمان ؟ إشكال . وهل يكفي الإخراج في بناء القناطر أو عمارة المساجد أو سدّ البثوق أو حفر الأنهار وغير ذلك ممّا يشبهه من المصالح ؟ الأقرب : المنع . وفي تكفين الموتى الأقرب : الجواز . مسألة 207 : لو أوصى في سبيل اللّه ، قال ابن إدريس : صرف ذلك في جميع مصالح المسلمين ، مثل : بناء المساجد والقناطر وتكفين الموتى ومعونة الحاجّ والزوّار وما أشبه ذلك ؛ بدليل إجماع أصحابنا ، ولأنّ ما ذكرناه طرق إلى اللّه تعالى ، فإذا كان كذلك فالأولى حمل لفظة « سبيل اللّه »
--> ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 127 ، روضة الطالبين 5 : 183 .