العلامة الحلي
334
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
بمائة وخمسين ، فللموصى له بالثّلث ما يخصّ أربعة ، يؤخذ منه خمسون للحجّ ، والباقي للموصى له الآخر « 1 » . ولو كان الثّلث مائة ، فإن كان أجرة مثل الحجّ مائة ، فلا شيء للموصى لهما ، وإن كان أجرة مثله خمسين ، أخذ للحجّ خمسون ، ثمّ على قول ابن الحدّاد الباقي بين الحجّ والموصى له بالسويّة « 2 » ، وعلى قول الأكثر الباقي بين الحجّ وبين الموصى له بالثّلث على ثلاثة ، للحجّ واحد ؛ لأنّ الوصيّة في هذه الصورة للحجّ بخمسين وله بمائة ، فإذا لم تف حصّة الحجّ في هذه الصورة بالحجّ ، فإن كانت الوصيّة بحجّ التطوّع بطلت ، وإن كانت بحجّة الإسلام فإنّها من رأس المال « 3 » . مسألة 201 : لو قال : حجّوا عنّي بثلث مالي حجّة ، وجب أن يحجّ عنه بثلث ماله ، سواء كانت بقدر أجرة المثل أو أكثر ، وسواء استؤجر بها وارث أو لا ، عند علمائنا ؛ لأنّ الوصيّة للوارث عندنا سائغة بنصّ القرآن « 4 » . وقالت العامّة : إن كانت أجرة المثل [ أكثر ] « 5 » من الثّلث ، لم يستأجر بها الوارث ، بل الأجنبيّ ، أو يجيز باقي الورثة ؛ لأنّ المحاباة للوارث عندهم لا تجوز ، ولو كانت أجرة المثل بقدر الثّلث ، جاز أن يستأجر الوارث وغيره إجماعا « 6 » .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 126 ، روضة الطالبين 5 : 183 . ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 127 ، روضة الطالبين 5 : 183 . ( 4 ) سورة البقرة : 180 . ( 5 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « أقلّ » . والمثبت كما في المصدر . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 122 ، روضة الطالبين 5 : 180 .