العلامة الحلي
330
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وهي محمولة عندي على ما إذا أوقع النذر في مرض موته « 1 » . مسألة 199 : إذا أوصى أن يحجّ عنه حجّة الإسلام من الثّلث وأوصى لإنسان بمائة والتركة ثلاثمائة وأجرة الحجّ مائة ، قدّمت أجرة الحجّ ، وبطلت الوصيّة الأخرى . ولو أوصى بعدم التقديم ، وزّعنا الثّلث بين أجرة الحجّ والوصيّة بالمال ، فيدخلها الدور ؛ لأنّ حصّة الحجّ تكمل من رأس المال ، فإذا أخذنا شيئا من رأس المال نقص الثّلث ، وإذا نقص الثّلث نقصت حصّة الحجّ ، فلا تعرف حصّة الحجّ ما لم يعرف الثّلث ، ولا يعرف الثّلث ما لم يعرف المأخوذ من رأس المال ، ولا يعرف ذلك حتى تعرف حصّة الحجّ ، فيلزم الدور . وطريق معرفة ذلك : أن نقول : نأخذ من التركة شيئا لأجل تكميل حصّة الحجّ ، تبقى التركة ثلاثمائة إلّا شيئا ، نأخذ ثلثه وهو مائة إلّا ثلث شيء ، يقسّم بين الحجّ والموصى له بالسويّة ، فنصيب الحجّ خمسون إلّا سدس شيء ، ويضمّ الشيء المأخوذ للحجّ إليه يصير خمسين وخمسة أسداس شيء ، وهو كمال الأجرة ، تسقط الخمسين بخمسين ، تبقى خمسة أسداس شيء في مقابلة خمسين ، وإذا كان خمسة أسداس شيء خمسين كان الشيء ستّين ، فعرفنا أنّ المأخوذ لتكميل أجرة الحجّ ستّون ، فنأخذ ثلث الباقي بعد الستّين وهو ثمانون ، ونقسّمه بين الوصيّتين ، يخصّ كلّ واحدة أربعون ، فللحجّ أربعون ، وأخرج لتكميل الحجّ ستّون نضمّها إليها تبلغ مائة هي تمام أجرة الحجّ .
--> ( 1 ) في « ر ، ل » : « الموت » بدل « موته » .