العلامة الحلي
317
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الحجّ عن الميّت ، لم يجزئ ، وكان على الوصي الغرم ؛ لأنّه خالف الوصيّة . ولما رواه محمّد بن مارد عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل أوصى إلى رجل وأمره أن يعتق عنه نسمة بستّمائة درهم من ثلثه ، فانطلق الوصي فأعطى الستّمائة درهم رجلا يحجّ بها عن الميّت ، فقال الصادق عليه السّلام : « أرى أن يغرم الوصي ستّمائة درهم من ماله ، ويجعل الستّمائة فيما أوصى به الميّت في نسمة » « 1 » . مسألة 188 : ينبغي عتق من ناله منه ضرر وشدّة ليقابل ذلك بالإحسان إليه . روى أبو بصير عن الصادق عليه السّلام قال : « أعتق أبو جعفر عليه السّلام من غلمانه عند موته شرارهم وأمسك خيارهم ، فقلت : يا أبة تعتق هؤلاء وتمسك هؤلاء ! ؟ فقال : إنّهم أصابوا منّي ضربا « 2 » فيكون هذا بهذا » « 3 » . مسألة 189 : لو أوصى بعتق رقبة ، أجزأ أن يعتق عنه مسمّاها من ذكر وأنثى وخنثى ؛ لتناول الاسم الجميع ؛ لرواية أبي بكر الحضرمي عن الصادق عليه السّلام ، قال : قلت له : إنّ علقمة بن محمّد أوصاني أن أعتق عنه رقبة ، فأعتقت عنه امرأة أفتجزئه ، أو أعتق عنه من مالي ؟ قال : « تجزئه » ثمّ قال لي : « إنّ فاطمة أمّ ابني أوصت أن أعتق عنها رقبة فأعتقت عنها امرأة » « 4 » .
--> ( 1 ) التهذيب 9 : 226 / 887 ، وفي الكافي 7 : 22 / 3 ، والفقيه 4 : 154 / 533 بتفاوت يسير . ( 2 ) في « ل » والكافي : « ضرّا » بدل « ضربا » . ( 3 ) الكافي 7 : 55 - 56 / 13 ، الفقيه 4 : 171 / 600 ، التهذيب 9 : 232 / 908 . ( 4 ) الكافي 7 : 17 / 5 ، الفقيه 4 : 158 / 550 ، التهذيب 9 : 220 / 865 .