العلامة الحلي
312
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولا مستحقّ هاهنا « 1 » . ولو أوصى ببيعه بشرط العتق ، صحّت الوصيّة إجماعا ، وبيع كذلك ؛ لأنّ في البيع هنا نفعا للعبد بالعتق ، فإذا لم يوجد من يشتريه كذلك ، بطلت الوصيّة ؛ لتعذّرها . ولو أوصى ببيعه لرجل بعينه بثمن معلوم ، بيع به ؛ لأنّه قصد إرفاقه بذلك غالبا . وإن لم يسمّ ثمنا ، بيع بقيمته ، وتصحّ الوصيّة ؛ لكونه قصد إيصال العبد بعينه إلى رجل بعينه ، فيحتمل أن يتعلّق الغرض بإرفاق العبد بإيصاله إلى من هو معروف بإعتاق الرقاب ، ويحتمل أن يريد إرفاق المشتري لمعنى يحصل له من العبد ، فإن تعذّر بيعه لذلك الرجل ، أو أبى أن يشتريه بالثمن أو بقيمته إن لم يعيّن الثمن ، بطلت الوصيّة . مسألة 183 : لو كان له عبدان اسم كلّ واحد : سعد ، فقال : سعد حرّ بعد موتي وله مائتا درهم ، ولم يعيّنه ، أقرع بينهما ، فيعتق من خرجت له القرعة ، ويأخذ المائتين إذا خرجت من الثّلث ؛ لأنّ مستحقّها حرّ في حال استحقاقها . وقال بعض العامّة : يصحّ العتق لمن تقع عليه القرعة ، وليس له من المائتين شيء ؛ لأنّ الوصيّة بالمائتين وقعت لغير معيّن ، ولا تصحّ الوصيّة إلّا لمعيّن « 2 » . مسألة 184 : لو قال : أحد عبيدي حرّ ، أقرع بينهم ، ويخرج الحرّ
--> ( 1 ) المغني 6 : 574 ، الشرح الكبير 6 : 513 . ( 2 ) المغني 6 : 572 .