العلامة الحلي
311
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
خمسمائة درهم وفضلت فضلة فما ترى ؟ قال : « تدفع الفضلة إلى النسمة من قبل أن تعتق ثمّ تعتق عن الميّت » « 1 » . ولو أوصى أن يشترى عبد بألف ويعتق عنه ، فلم يخرج من ثلثه ، اشتري عبد يحتمله الثّلث - وبه قال الشافعي « 2 » - لأنّها وصيّة يجب تنفيذها إذا احتملها الثّلث ، فإذا لم يحتملها وجب تنفيذها فيما يحتمله ، كما لو أوصى بعتق عبد فلم يحتمله الثّلث . ولما رواه عليّ بن أبي حمزة عن الكاظم عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل أوصى بثلاثين دينارا يعتق بها رجل من أصحابنا ، فلم يوجد بذلك ، قال : « يشترى من الناس فيعتق » « 3 » . وقال أبو حنيفة : تبطل الوصيّة ؛ لأنّه أمر بشراء عبد بألف ، فلا يجوز للمأمور الشراء بدونه ، كالوكيل « 4 » . والفرق : أنّه لو وكّله في إعتاق عبد لم يملك إعتاق بعضه ، ولو أوصى بإعتاق عبد أعتق منه ما يحتمله الثّلث . مسألة 182 : لو أوصى بشراء عبد وأطلق ، أو ببيع عبد وأطلق ، فالأقرب : الجواز ؛ لأنّها وصيّة في فعل سائغ . وقال بعض العامّة : الوصيّة باطلة ؛ لأنّ الوصيّة لا بدّ لها من مستحقّ ،
--> ( 1 ) الكافي 7 : 19 / 13 ، الفقيه 4 : 159 - 160 / 557 ، التهذيب 9 : 221 / 868 . ( 2 ) حلية العلماء 6 : 153 ، اختلاف الأئمّة العلماء 2 : 78 ، المغني 6 : 574 ، الشرح الكبير 6 : 512 . ( 3 ) الكافي 7 : 18 / 9 ، الفقيه 4 : 159 / 553 ، التهذيب 9 : 220 / 863 . ( 4 ) بدائع الصنائع 7 : 393 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 246 ، حلية العلماء 6 : 153 ، اختلاف الأئمّة العلماء 2 : 77 ، المغني 6 : 574 ، الشرح الكبير 6 : 512 .