العلامة الحلي
302
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
قال : قلت له : رجل قال : إن متّ فعبدي حرّ ، وعلى الرجل دين ، فقال : « إن توفّي وعليه دين قد أحاط بثمن الغلام بيع العبد ، وإن لم يكن أحاط بثمن العبد استسعي العبد في قضاء دين مولاه ، وهو حرّ إذا أوفى » « 1 » . والشيخ رحمه اللّه عوّل في ذلك على رواية عبد الرحمن بن الحجّاج عن الصادق عليه السّلام ، وهي تتضمّن بطلان العتق لو لم يخلّف مالا غير العتيق وقيمته ستّمائة والدّين خمسمائة ، وحكم ببيعه فيأخذ الدّيّان خمسمائة والورثة المائة الباقية ، وكذا لو كانت قيمته ستّمائة والدّين أربعمائة يباع ، ويأخذ الدّيّان أربعمائة والورثة مائتين ، ولو كانت قيمته ستّمائة والدّين ثلاثمائة ، قال : « يوقف العبد ، ويستسعى ، فيكون نصفه للغرماء ، ويكون ثلثه للورثة ، ويكون له السّدس » « 2 » . مسألة 175 : لو أعتق في مرض الموت أو بعد موته عبدين ولا شيء له سواهما ، وقيمة أحدهما مائتان ، وقيمة الآخر ثلاثمائة ، ولم يجز الورثة ، أقرع بينهما إذا وقعا دفعة ، فإن وقعت القرعة على الذي قيمته مائتان عتق منه خمسة أسداسه ، وهي ثلث الجميع ، وإن وقعت على الآخر عتق منه خمسة أتساعه ؛ لأنّ جميع ملك الميت خمسمائة ، وهي قيمة العبدين ، وضرب في ثلاثة فأخذ ثلثه خمسمائة ، فلمّا وقعت القرعة على الذي قيمته مائتان فضربناه في ثلاثة فصيّرناه ستّمائة ، فصار المعتق منه خمسة أسداسه ، وكذا يفعل في الآخر إذا وقعت عليه القرعة ، هذا قول جمهور العلماء « 3 » . وحكي عن مسروق أنّه قال : إذا أعتق في مرض موته عبدا لا شيء له
--> ( 1 ) التهذيب 9 : 218 - 219 / 857 . ( 2 ) الكافي 7 : 26 - 27 / 1 ، التهذيب 9 : 217 - 218 / 854 ، الاستبصار 4 : 8 - 9 / 27 . ( 3 ) المغني 6 : 612 .