العلامة الحلي

303

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

سواه يعتق بجملته « 1 » . وكذا ذهب ابن إدريس من علمائنا ، حيث جعل المنجّزات من الأصل « 2 » . إذا عرفت هذا ، فإذا أعتق ثلث عبيده أو أوصى بعتقهم ، فإن كان لهم ثلث صحيح بأن كانوا ثلاثة قيمتهم متساوية ، أقرع بينهم بسهم حرّيّة وسهمي رقّ ، فالذي يقع له سهم الحرّيّة يعتق ، ويرقّ الأخيران . ولو كانوا ستّة ، فالوجه : أنّه يكتب ستّة رقاع : رقعتان للحرّيّة وأربع للرقّيّة ، فمن خرجت قرعته بالحرّيّة عتق ، ورقّ الباقي . وقيل : يكتب ثلاث رقاع : رقعة للحرّيّة ، ورقعتان للرقّيّة « 3 » . وإن كان فيهم كسر كعبدين ، أقرع بينهما فأيّهما وقعت عليه قرعة الحرّيّة ضربت قيمته في ثلاثة أسهم ، فما بلغ نسبت إليه قيمة العبدين جميعا ، فما خرج بالنسبة فهو القدر الذي يعتق منه . فإذا وقعت القرعة في هذه المسألة على الذي قيمته مائتان ، ضربتهما في ثلاثة صارتا ستّمائة ، ونسبت منها قيمة العبدين معا ، وهي خمسمائة ، تجدها خمسة أسداسها ، فيعتق منه خمسة أسداسه ، وإن وقعت على الآخر عتق خمسة أتساعه . مسألة 176 : إذا أوصى بثلث ماله في الرقاب ، صرف إلى المكاتبين والعبيد إذا كانوا في شدّة يشترون من مال الصدقة أو الوصيّة ، ويعتقون ، قاله الشيخ رحمه اللّه ، واستدلّ عليه بإجماع الفرقة ، وبقوله تعالى : وَفِي

--> ( 1 ) المغني 6 : 612 - 613 . ( 2 ) السرائر 3 : 199 . ( 3 ) المغني 6 : 613 .