العلامة الحلي

292

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولا تفتقر المحاباة الواقعة في بيع ونحوه إلى القبض ؛ لأنّها في ضمن معاوضة . مسألة 169 : هل تتقدّم الكتابة على الهبة وسائر الوصايا ؟ الأقرب : ذلك إن قلنا بتقدّم العتق ، وإلّا فكالعتق . وللشافعيّة طريقان : أشبههما عندهم : أنّها على القولين في تقدّم العتق عليها . والثاني : القطع بالتسوية ؛ لأنّه ليس لها من القوّة والسراية ما للعتق « 1 » . ولو أوصى بالكتابة ، اعتبرت من الثّلث ولو كانت في مرض الموت على قدر القيمة أو الأكثر . [ والأقرب ] « 2 » : أنّه تعتبر قيمته من الثّلث - وبه قال الشافعي « 3 » ، خلافا لأبي حنيفة « 4 » - لأنّ المكاتب يقابل ملكه بملكه ، وهو كسبه ، فيكون تفويتا على الورثة ، لا معاوضة . ولو كانت في الصحّة فاستوفى في المرض ، لم تعتبر قيمته من الثّلث ؛ لأنّه بالكتابة كالخارج عن ملكه . ولو أعتقه في المرض أو أبرأه عن النجوم ، اعتبر من الثّلث أقلّ الأمرين من قيمته أو النجوم ؛ لأنّ القيمة إن كانت أقلّ فربما كان يعجّز نفسه

--> ( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 461 ، حلية العلماء 6 : 86 ، البيان 8 : 173 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 58 ، روضة الطالبين 5 : 131 . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « فالأقرب » . والظاهر ما أثبتناه . ( 3 ) الوجيز 1 : 273 ، البيان 8 : 228 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 58 ، روضة الطالبين 5 : 128 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 58 .