العلامة الحلي
273
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
عملا بمقتضى اللفظ الدالّ على المطلق ، فهو كما لو قال : أعطوا فلانا رقيقا ، وهو أظهر وجهي الشافعيّة ، والثاني لهم : أنّه لا يعتق إلّا من يجزئ في الكفّارة ؛ لأنّ للشرع عرفا معلوما في العتق ، فينزّل لفظ الموصي عليه ، بخلاف العطايا والتمليكات ، فإنّه لا عرف للشرع فيها خاصّا « 1 » . ولو قال : اشتروا بثلثي عبدا وأعتقوه عنّي ، ففعل الوارث ثمّ ظهر عليه دين مستغرق ، فالوجه : بطلان العتق والشراء والوصيّة ؛ لأنّ الوارث تصرّف في التركة مع قيام الدّين المستغرق ، فيكون باطلا . وقالت الشافعيّة : إن اشتراه في الذمّة وقع عنه ، ولزمه الثمن ، ويكون العتق عن الميّت ؛ لأنّه أعتق عنه ، وإن اشتراه بعين التركة بطل الشراء « 2 » . ولهم تفصيل في تصرّف الوارث في التركة مع قيام الدّين ذكروا فيه وجهين ، وعلى تقدير البطلان لهم خلاف في أنّه إذا تصرّف ثمّ ظهر دين ، تبيّن البطلان أم لا « 3 » . مسألة 162 : إذا قال : أعتقوا عنّي رقابا ، أو اشتروا بثلث مالي رقابا وأعتقوهم ، حمل الجمع على أقلّه ، وهو ثلاثة ، فينظر إن أمكن شراء ثلاث رقاب فصاعدا بثلثه فعل ، والاستكثار مع الاسترخاص أولى من الاستقلال مع الاستغلاء ، فلو كان هناك خمس رقاب قليلة القيمة يمكن شراؤهم بالثّلث كان أولى من شراء أربع كثيرة القيمة ؛ لما فيه من تخليص رقبة زائدة عن الرقّ .
--> ( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 464 ، الوجيز 1 : 275 ، الوسيط 4 : 441 ، البيان 8 : 225 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 85 ، روضة الطالبين 5 : 152 . ( 2 ) نهاية المطلب 11 : 183 ، البيان 8 : 226 - 227 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 85 ، روضة الطالبين 5 : 153 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 85 ، روضة الطالبين 5 : 153 .