العلامة الحلي

274

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولا يجوز صرف الثّلث إلى رقبتين أو رقبة مع إمكان الثلاث فما زاد ، فإن صرفه في اثنتين أو واحدة مع إمكان الثلاث أو الأربع ، احتمل بطلان الشراء والعتق ؛ لأنّه خالف مقتضى الوصيّة فلا يتعذّر . وقال بعض الشافعيّة : لو اشترى الوصي رقبتين مع إمكان شراء ثلاث رقاب ، ضمن ثلث ما نفذ فيه الوصيّة أو أقلّ ما يجد به رقبة على خلاف بينهم فيه « 1 » . ولو لم يمكن شراء ثلاث رقاب بالثّلث ، نظر فإن لم يوجد به إلّا رقيقان اشتريا وعتقا ، ولو أمكن شراء رقبتين وجزء من ثالثة اشتري الرقبتان . وهل يجب شراء الزائد عليهما ؟ كلام الشيخ رحمه اللّه يشعر بعدم الوجوب ؛ لأنّه قال : يجب شراء ثلاث رقاب ويعتقون ؛ لأنّه أقلّ الجمع ، فإن قصر الثّلث عن ثلاثة وزاد على اثنتين جعل الرقبتين أكثرهما ثمنا ، ولا يفضّل شيئا ، ثمّ قال : وفي الناس من قال : يجعل في عبدين وفي جزء من ثالث ، وروى أصحابنا أنّه إذا أوصى بعتق عبد بثمن معلوم فوجد بأقلّ منه ، أعطي البقيّة ثمّ أعتق « 2 » . وقال في الخلاف : ينبغي أن يشترى بالثّلث ثلاثة فصاعدا ؛ لأنّهم أقلّ الجمع ، فإن لم يبلغ وبلغ اثنين فصاعدا أو جزءا « 3 » من الثالث ، فإنّه يشترى الاثنان ويعتقان ويعطيان البقيّة ؛ لإجماع الفرقة ، فإنّ هذه منصوصة لهم « 4 » .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 86 ، روضة الطالبين 5 : 153 . ( 2 ) المبسوط - للطوسي - 4 : 22 . ( 3 ) في المصدر : « وبلغ اثنين وجزءا » . ( 4 ) الخلاف 4 : 145 - 146 ، المسألة 16 .