العلامة الحلي

258

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

نفعه بما جرت عادته بالانتفاع به . وإن انتفت القرائن ، فالقرعة ، أو ما يختاره الورثة . فروع : الأوّل : إذا قال : أعطوه قوسا من قسيّي ، وله الخمسة ، فكالإطلاق ، ولو لم يكن له إلّا نوع واحد ، صرف اللفظ إليه ؛ صونا للّفظ عن الهذريّة ، وللتقييد والإضافة . ولو تعدّد ما له ، فإن تساوت القرائن فكالمطلق ، وإن تفاوتت حمل على السابق إلى الفهم . ولو لم يكن له إلّا قوس الجلاهق أو النّدف ، حمل عليه ؛ للتقييد والإضافة . ولو كان له قوس الجلاهق وقوس النّدف جميعا ، قالت الشافعيّة : يعطى قوس الجلاهق ؛ لأنّ الاسم أسبق إليه « 1 » . وقد تقدّم كلامنا فيه . الثاني : لو قال : أعطوه ما يسمّى قوسا ، فالوجه : أنّ للوارث أن يعطيه ما شاء من الأنواع الثلاثة وغيرها ، وهو قول بعض الشافعيّة « 2 » . وقال بعضهم : إنّه كالمطلق « 3 » . وليس بجيّد . الثالث : إذا أوصى له بقوس ، أعطي قوسا معمولة ؛ لأنّها لا تسمّى قوسا إلّا كذلك .

--> ( 1 ) الحاوي الكبير 8 : 240 ، الوسيط 4 : 438 ، البيان 8 : 237 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 80 ، روضة الطالبين 5 : 148 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 79 - 80 ، روضة الطالبين 5 : 148 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 80 ، روضة الطالبين 5 : 148 .