العلامة الحلي
241
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
حقوقهم فيما لم يملكوه ، فلم يلزمهم ، كالمرأة إذا أسقطت صداقها قبل النكاح ، أو أسقط الشفيع حقّه من الشفعة قبل البيع ، ولأنّها حالة لا يصحّ فيها [ ردّهم ] « 1 » للوصيّة فلم يصح فيها [ إجازتهم ] « 2 » كما قبل الوصيّة . والجواب : لولا تعلّق حقّ الوارث لم يمنع المريض ، والإجازة إنّما هي تنفيذ فعل قد حصل ، فلا يتحقّق قبل الوصيّة ، والفرق بين الردّ والإجازة ظاهر ؛ فإنّ الردّ إنّما لم يعتبر حال حياة الموصي ؛ لأنّ استمرار الوصيّة يجري مجرى تجدّدها حالا فحالا ، بخلاف الردّ بعد الموت والإجازة حال الحياة . وقال الشيخ رحمه اللّه : لا يشترط في الإجازة موت الموصي ، فليس لهم الرجوع بعد موت الموصي فيما أجازوه حال حياته « 3 » ، وبه قال ابن حمزة « 4 » وابن الجنيد والصدوق « 5 » من علمائنا ، وهو المعتمد عندي ، وهو أيضا قول الحسن البصري وعطاء وحمّاد بن أبي سليمان وعبد الملك بن يعلى والزهري وربيعة والأوزاعي وابن أبي ليلى « 6 » ؛ لعموم قوله تعالى : مِنْ بَعْدِ
--> - 105 ، أحكام القرآن - للجصّاص - 2 : 98 - 99 ، النتف 2 : 819 ، المبسوط - للسرخسي - 27 : 154 ، مختصر اختلاف العلماء 5 : 5 / 2150 ، المحلّى 9 : 319 . ( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « ردّها » . والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « إجازته » . والصحيح ما أثبتناه . ( 3 ) الخلاف 4 : 144 ، المسألة 14 . ( 4 ) قال ابن حمزة في الوسيلة : 375 « . . . وإن رضوا به في حال حياته كان لهم الرجوع بعد وفاته . انتهى ، ونسب القول بعدم الرجوع إلى القيل . ( 5 ) الفقيه 4 : 147 - 148 / 512 . ( 6 ) المغني 6 : 458 - 459 ، الشرح الكبير 6 : 470 ، مختصر اختلاف العلماء 5 : 5 / 2150 ، أحكام القرآن - للجصّاص - 2 : 99 ، المبسوط - للسرخسي - 27 : 154 ، المحلّى 9 : 319 ، حلية العلماء 6 : 70 ، البيان 8 : 135 .