العلامة الحلي
242
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ « 1 » . ولأنّ الردّ حقّ للورثة ، فإذا رضوا بالوصيّة سقط حقّهم ، كما لو رضي المشتري بالعيب ، ولأنّ الأصل عدم اعتبار إجازة الوارث ؛ لأنّه تصرّف من المالك في ملكه ، لكن منع من الزيادة على الثّلث إرفاقا للوارث « 2 » ، فإذا رضي الوارث زال المانع ، ولأنّ المال الموصى به لا يخرج عن ملك الموصي والورثة ؛ لأنّه إن برأ كان المال له ، وإن مات كان للورثة ، فإن كان للموصي فقد أوصى به ، وإن كان للورثة فقد أجازوه . وما رواه الخاصّة - في الصحيح - عن منصور بن حازم عن الصادق عليه السّلام : في رجل أوصى بوصيّة وورثته شهود فأجازوا ذلك فلمّا مات الرجل نقضوا الوصيّة ، هل لهم أن يردّوا ما أقرّوا به ؟ قال : « ليس لهم ذلك ، الوصيّة جائزة عليهم إذا أقرّوا بها في حياته » « 3 » . قالوا : لم يتحقّق استحقاق الورثة قبل الموت ؛ لجواز أن يبرأ المريض أو يموتوا قبل موته « 4 » . قلنا : قد بيّنّا أنّ لهم تعلّقا مّا ، ولهذا منع المريض من التصرّف فيه . وقال مالك : إنّ الإجازة قبل الموت تلزم ، إلّا أن يكون الوارث في نفقته « 5 » . تذنيب : لو أذن الورثة للموصي في أن يوصي بأكثر من الثّلث ، كان حكم إذنهم كحكم إجازتهم قبل الموت تمضى عندنا .
--> ( 1 ) سورة النساء : 11 . ( 2 ) في النّسخ الخطّيّة : « للورثة » . ( 3 ) الكافي 7 : 12 ، ح 1 وذيله ، الفقيه 4 : 147 - 148 / 512 و 513 ، التهذيب 9 : 193 / 775 و 776 ، الاستبصار 4 : 122 / 464 و 465 . ( 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 26 .