العلامة الحلي

212

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

قالوا : وهذا بخلاف الإخوة ؛ لأنّ اسم الأخ يطلق على كلّ واحد لمعنى واحد ، وهو المتفرّع من أصله ، فصار الاسم عامّا لا مشتركا « 1 » . وعند أبي يوسف : أنّها تصرف إلى المعتق ؛ لأنّ شكر الإنعام واجب ، وفضل الإنعام مندوب ، فصار صرف الوصيّة إلى أداء الواجب أولى « 2 » . وليس بشيء ، وإلّا لوجبت الوصيّة للمنعم بالعتق ، وليس إجماعا . وعن محمّد : أنّه إذا اصطلحا على أحد صحّ ؛ لأنّ الجهالة تزول به ، كما في مسألة الإقرار لأحد هذين « 3 » . والفرق : قبول الإقرار للمجهول ، دون الوصيّة إن شرطنا العلم . فروع : أ : يجب البحث عن موضع الأوجه الخمسة ، فيقال : إن قصد أحدهما وجب أن يحمل اللفظ عليه ، ولا يجيء فيه الخلاف ، وإن فرض الكلام فيما إذا لم يقصد واحدا منهما فلا معنى لقولنا : إنّ الظاهر الإحسان إلى المعتق مكافأة ، أو أنّ العادة الإحسان إلى المماليك ، بل لا يتّجه إلّا القسمة عليهما ، أو الإبطال ، أو باقي الوجوه . ب : لو لم يوجد إلّا أحدهما ، فالأقرب : صرف اللفظ إليه . ويحتمل أن يفرّع على الوجوه ، فيقال : إن قلنا بالقسمة ، فينبغي أن يصرف الآن إلى الذي وجد النصف ، وإن قلنا بالحمل على المعتق أو المعتق ، فإن كان الموجود هو المحمول عليه فذاك ، وإلّا بطلت الوصيّة ، وإن قلنا بالبطلان ، فكذلك هاهنا ؛ لأنّ إبهام اللفظ لا يختلف بين أن توجد محامله أو لا توجد .

--> ( 1 إلى 3 ) لم نعثر عليه في مظانّه .