العلامة الحلي

211

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وهذه الوجوه للشافعيّة مثلها « 1 » . والحنفيّة قالوا بالبطلان ، إلّا أن يبيّن ذلك في حياته « 2 » . وروي عن أبي حنيفة وأبي يوسف التسوية بينهما ، كالاحتمال الثاني - وهو قول زفر - لتناول الاسم ، فصار كما لو أوصى لإخوته وهم ستّة يختلفون « 3 » ، فإنّ الوصيّة لهم ، وهم في ذلك على السواء « 4 » . وهو ممنوع ؛ فإنّ هذا اسم مشترك ، فلا عموم له ؛ لأنّ العامّ ما يشمل جمعا لمعنى واحد ، وبطل التعيين ؛ لاختلاف مقاصد الناس ، فمنهم من يقصد الأعلى مجازاة وشكرا لإنعامه ، ومنهم من يقصد الأسفل لزيادة « 5 » الإنعام ، فوجب الوقف إلى أن يبيّن ، ولم يوجد البيان فيبطل . وفرّقت الحنفيّة بين ذلك وبين ما إذا حلف لا يكلّم موالي فلان ، فإنّه يتناول الأعلى والأسفل ، ويحنث بكلام أيّهما وجد ؛ لأنّه في مقام النفي ، والاسم المشترك يعمّ في النفي ؛ لأنّه لا تنافي فيه « 6 » . وهو ممنوع .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 280 و 7 : 106 ، روضة الطالبين 4 : 403 ، و 5 : 166 ، وينظر : نهاية المطلب 11 : 317 . ( 2 ) مختصر اختلاف العلماء 5 : 57 / 2191 ، المبسوط - للسرخسي - 27 : 160 ، روضة القضاة 2 : 697 / 3933 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 252 ، الاختيار لتعليل المختار 5 : 117 ، نهاية المطلب 11 : 317 ، المغني 6 : 584 ، الشرح الكبير 6 : 260 . ( 3 ) في « ر ، ل » : « مختلفون » . والمراد أنّ بعضهم أخ لأب ولأمّ ، وبعضهم أخ لأب ، وبعضهم أخ لأمّ . ( 4 ) المبسوط - للسرخسي - 27 : 160 ، روضة القضاة 2 : 698 / 3936 ، الاختيار لتعليل المختار 5 : 117 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 280 ، و 7 : 106 . ( 5 ) في الطبعة الحجريّة على كلمة « لزيادة » : « ظ : لعادة » . ( 6 ) الهداية - للمرغيناني - 4 : 251 .