العلامة الحلي

20

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لا حقّ له قبل الموت ، لأنّ الوصيّة تحقيق ملك الموصى له بعد الموت ، وقبل الموت باق على ملك الموصي . وقال أبو حنيفة : إذا قبل في الحياة لم يكن له الردّ بعد الموت ، وإذا ردّ في الحياة كان له القبول بعد الموت « 1 » . وقال بعض علمائنا : لو قبل قبل الوفاة جاز ، وبعد الوفاة آكد « 2 » . فعلى هذا إذا مات الموصي بعد قبول الموصى له في حياته ، لم يحتج إلى تجديد قبول آخر ، وكفى الأوّل في تماميّة الملك واستقراره ، ولو مات [ الموصى له ] قبل موت الموصي بعد قبوله ، لم يحتج الوارث إلى قبول بعد موت الموصي . إذا عرفت هذا ، فإنّه لا يشترط الفور في القبول بعد الموت ؛ لأنّ الفور إنّما يشترط في العقود الناجزة التي يعتبر فيها ارتباط القبول بالإيجاب . مسألة 8 : لو مات الموصى له قبل موت الموصي وقبل القبول ، فالمشهور بين علمائنا : أنّ الموصي إذا مات بعد ذلك قبل رجوعه عن الوصيّة فإنّ الوصيّة تنتقل إلى ورثة الموصى له ، وينتقل القبول إليهم - وبه قال الحسن البصري « 3 » - لأنّه مات بعد عقد الوصيّة ، فيقوم الوارث مقامه ، كما لو مات بعد موت الموصي وقبل القبول . ولما رواه محمّد بن قيس عن الباقر عليه السّلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السّلام

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 63 . ( 2 ) المحقّق الحلّي في شرائع الإسلام 2 : 243 . ( 3 ) الحاوي الكبير 8 : 257 ، حلية العلماء 6 : 77 ، المغني 6 : 466 ، الشرح الكبير 6 : 474 .