العلامة الحلي
21
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
في رجل أوصى لآخر والموصى له غائب فتوفّي الذي أوصي له قبل الموصي ، قال : الوصيّة لوارث الذي أوصي له ، إلّا أن يرجع في وصيّته قبل موته » « 1 » . ولأنّ القبول حقّ للموروث « 2 » ، فيثبت للوارث بعد موته ، كخيار الردّ بالعيب . قال المفيد رحمه اللّه : إذا أوصى الإنسان لغيره بشيء من ماله فمات الموصى له قبل الموصي ، كان ما أوصى به راجعا على ورثته ، فإن لم يكن له ورثة رجع إلى مال الموصي ، إلى أن قال : ولصاحب الوصيّة إذا مات الموصى له قبله أن يرجع فيما أوصى له به ، فإن لم يرجع كان ميراثا لمخلّفي الموصى له « 3 » . ورواه ابن بابويه في كتابه « 4 » ، وهو مذهب اشتهر بين الأصحاب . وقال ابن الجنيد : لو كانت الوصيّة لأقوام بعينهم مذكورين يشار إليهم ، كالذي يقول : لولد فلان هؤلاء ، فإن ولد لفلان غيرهم ، لم يدخل في الوصيّة ، وإن مات أحدهم قبل موت الموصي بطل سهمه . وهو يعطي بطلان الوصيّة إذا مات الموصى له قبل الموصي ، ولا بأس به - وهو قول أكثر العامّة ، وروي « 5 » عن عليّ عليه السّلام ، وبه قال الزهري وحمّاد ابن أبي سليمان وربيعة ومالك والشافعي وأحمد وأصحاب الرأي « 6 » - لأنّها
--> ( 1 ) الكافي 7 : 13 / 1 ، التهذيب 9 : 230 - 231 / 903 ، الاستبصار 4 : 137 - 138 / 515 . ( 2 ) في الطبعة الحجريّة : « للمورّث » . ( 3 ) المقنعة : 677 . ( 4 ) الفقيه 4 : 156 / 541 . ( 5 ) في « ر ، ص » : « ورووه » . ( 6 ) المغني 6 : 465 - 466 ، الشرح الكبير 6 : 473 - 474 ، الحاوي الكبير 8 : -