العلامة الحلي
185
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
- وبه قال أبو حنيفة « 1 » وأبو إسحاق من الشافعيّة - لأنّ الوالد والولد لا يعرفان بالقريب في العرف ، بل القريب من ينتمي إليه بواسطة « 2 » . وهو خطأ ؛ لأنّه لو أوصى لأقرب الأقارب ، دخل الأبوان والولد إجماعا ، فكيف يكون الشخص من أقرب الأقارب ولا يكون من الأقارب ! ؟ والثالث : أنّه لا يدخل واحد من الأصول والفروع ؛ إذ لا يسمّون أقارب « 3 » . والأظهر عندهم : الوجه الثاني من الوجوه ، حتى أنّ بعض الشافعيّة ادّعى إجماع أصحابه على عدم دخول الآباء والأولاد « 4 » . والحقّ ما قلنا نحن أوّلا . مسألة 102 : لو أوصى لأقاربه ، فقد قلنا : إنّه يصرف إلى المعروفين بنسبه . وقالت الشافعيّة : يعتبر أقرب جدّ ينسب إليه الرجل ويعدّ أصلا وقبيلة في نفسه ، فيرتقى في بني الأعمام إليه ، ولا يعتبر من [ فوقه ] « 5 » ، حتى لو أوصى لأقارب حسنيّ أو أوصى حسنيّ لأقارب نفسه ، لم يدخل الحسينيّون في الوصيّة ، وكذلك وصيّة المأمونيّ لأقاربه ، والوصيّة لأقارب
--> ( 1 ) مختصر القدوري : 243 - 244 ، المبسوط - للسرخسي - 27 : 155 ، روضة القضاة 2 : 696 / 3928 ، تحفة الفقهاء 3 : 212 ، الفقه النافع 3 : 1419 - 1420 / 1187 ، بدائع الصنائع 7 : 348 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 249 ، الاختيار لتعليل المختار 5 : 111 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 99 . ( 2 و 3 ) نفس المصادر في الهامش ( 4 ) من ص 184 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 99 ، روضة الطالبين 5 : 160 - 161 . ( 5 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « قومه » ، وفي الطبعة الحجريّة : « قوم » . والصواب ما أثبتناه من المصدر .