العلامة الحلي

180

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

كانت لمن يقرب إليه من جهة ولده أو والديه ، ولا أختار أن يتجاوز بالتدلية ولد الأب الرابع ؛ لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لم يتجاوز ذلك في تفرقة سهم ذوي القربى من الخمس . وقال أبو حنيفة : إذا أوصى لأقاربه أو لذوي قرابته أو لذوي أرحامه أو لذوي أنسابه ، كان للأقرب فالأقرب من كلّ [ ذي ] رحم محرم منه ؛ لأنّ المقصود من الوصيّة صلة القريب ، فيختصّ بها ذو المحرم ، ويدخل فيه الجدّ والجدّة وولد الولد في ظاهر الرواية . وعن أبي حنيفة وأبي يوسف : أنّ الجدّ وولد الولد لا يدخل ، ولا يدخل الوالدان والولد ؛ لأنّهم لا يطلق عليهم اسم القريب ، ومن سمّى والده قريبا كان عاقّا ؛ لأنّ القريب في العرف من يتقرّب إلى غيره بواسطة الغير ، وتقرّب الوالد والولد بنفسيهما لا بغيرهما ؛ لقوله : وَالْأَقْرَبِينَ « 1 » عطفه على الأبوين . ولا حجّة فيه . ولا يدخل الوارث ، ولا يدخل فيه الغني ولا غير المحرم ، ولا يسوّى بين القريب والبعيد ، بل يقدّم الأقرب فالأقرب ، فلا يصرف إلى العمّ شيء مع ولد الأخ ، ولا إلى ابن العمّ مع العمّ ، ويكون للاثنين فصاعدا ، ويستوي فيه الصغير والكبير ، والحرّ والعبد ، والذكر والأنثى ، والمسلم والكافر ، فيعطى من أدناهم اثنان فصاعدا ، فإذا كان له عمّان وخالان فالوصيّة لعمّيه ، وإن كان له عمّ وخالان فلعمّه النصف ، ولخاليه النصف ؛ لأنّه لا بدّ من اعتبار الجمع ، وأقلّه اثنان في الوصيّة والإرث « 2 » .

--> ( 1 ) سورة البقرة : 180 . ( 2 ) مختصر اختلاف العلماء 5 : 39 / 2178 ، مختصر القدوري : 243 - 244 ، -