العلامة الحلي

181

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال قتادة : للأعمام الثّلثان ، وللأخوال الثّلث ، وبه قال الحسن ، قال : ويزاد الأقرب بعض الزيادة « 1 » . وقال مالك : يقسّم على الأقرب فالأقرب بالاجتهاد « 2 » . وقال أحمد : إذا أوصى لقرابته أو لقرابة فلان ، كانت لأولاده وأولاد أبيه وأولاد جدّه وأولاد ابنه ، ويستوي فيه الذكر والأنثى ، ولا يعطى من هو أبعد منهم شيئا ، فلو وصّى لقرابة النبيّ صلّى اللّه عليه واله أعطي أولاده وأولاد عبد المطّلب وأولاد هاشم ، ولم يعط بنو عبد شمس ولا بنو نوفل شيئا ؛ لأنّ اللّه تعالى لمّا قال : ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى - إلى قوله - وَلِذِي الْقُرْبى « 3 » يعني قربى النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، وأعطى النبيّ صلّى اللّه عليه واله هؤلاء الذين ذكرناهم ، ولم يعط من هو أبعد منهم - كبني عبد شمس ونوفل - شيئا ، إلّا أنّه أعطى بني المطّلب ، وعلّل عطيّتهم بأنّهم لم يفارقوا بني هاشم في جاهليّة ولا إسلام ، ولم يعط قرابة أمّه - وهم بنو زهرة - شيئا « 4 » ، ولم يعط منهم إلّا مسلما ، فحمل مطلق كلام الموصي على ما حمل عليه المطلق من كلام اللّه تعالى ، وفسّر بما فسّر به ، ويستوي القريب والبعيد ، والذكر

--> - المبسوط - للسرخسي - 27 : 155 - 156 ، تحفة الفقهاء 3 : 212 ، الفتاوى الولوالجيّة 5 : 389 ، الفقه النافع 3 : 1419 - 1420 / 1187 و 1188 ، بدائع الصنائع 7 : 348 - 349 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 249 - 250 ، الاختيار لتعليل المختار 5 : 111 - 112 ، المغني 6 : 580 ، الشرح الكبير 6 : 252 . ( 1 و 2 ) المغني 6 : 580 ، الشرح الكبير 6 : 252 . ( 3 ) سورة الحشر : 7 . ( 4 ) مسند أحمد 5 : 36 / 16299 ، سنن أبي داود 3 : 146 / 2980 ، سنن النسائي ( المجتبى ) 7 : 131 ، السنن الكبرى - للنسائي - 3 : 45 / 4439 - 5 ، مسند أبي يعلى 13 : 396 / 7399 ، المعجم الكبير - للطبراني - 2 : 140 / 1591 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 6 : 341 و 365 .