العلامة الحلي
179
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
السواء ، ولم يعهد في الشرع معنى آخر وضع هذا اللفظ له ، فوجب صرفه إلى المتعارف بين الناس ، كما هو المعهود من عادة الشرع ، وبه قال الشافعي « 1 » . قال الشافعي : وإذا كان الموصي لقرابته من قريش ، قيل [ له ] : قريش تفترق فمن أيّها ؟ فقال : من بني عبد مناف ، فقيل : من أيّها ؟ فقال : من بني عبد المطّلب ، قيل : هم يفترقون فمن أيّها ؟ فقال : من بني عبد يزيد ، فقيل : من أيّها ؟ قال : من بني السائب بن عبيد ، فقيل : من أيّها ؟ فقال : من بني شافع ، قال الشافعي : وبنو شافع لا يفترقون ، فتكون قرابته من ينتسب إلى شافع ، وهو الأب الأدنى « 2 » . وقال الشيخ في الخلاف : إذا أوصى بثلثه لقرابته ، فمن أصحابنا من قال : إنّه يدخل فيه كلّ من يقرب إليه إلى آخر أب وأمّ في الإسلام . واختلف الناس في القرابة ، فقال الشافعي : إذا أوصى بثلثه لقرابته ولأقربائه ولذي رحمه ولأرحامه ، فإنّها تنصرف إلى المعروفين من أقاربه في العرف ، فيدخل فيه كلّ من يعرف في العادة أنّه من قرابته ، سواء كان وارثا أو غير وارث . قال : وهذا قريب يقوى في نفسي ، وليس لأصحابنا فيها نصّ عن الأئمّة عليهم السّلام « 3 » ، ونحوه قال في المبسوط « 4 » ، واختاره ابن إدريس « 5 » . وقال ابن الجنيد : ومن جعل وصيّته لقرابته وذوي رحمه غير مسمّين
--> ( 1 ) الحاوي الكبير 8 : 302 ، نهاية المطلب 11 : 299 ، الوجيز 1 : 276 ، الوسيط 4 : 451 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 98 ، روضة الطالبين 5 : 160 ، المغني 6 : 579 . ( 2 ) الأم 4 : 111 ، مختصر المزني : 145 . ( 3 ) الخلاف 4 : 150 ، المسألة 24 . ( 4 ) المبسوط 4 : 40 . ( 5 ) السرائر 3 : 187 .