العلامة الحلي

167

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال الشافعي : يجب الثلاثة من كلّ صنف ، وهو رواية عن أحمد « 1 » . البحث الرابع : في الوصيّة للواحد والجمع أو لغير المالك . مسألة 93 : إذا أوصى لزيد ولجماعة معه ، فإمّا أن يكونوا موصوفين أو معيّنين « 2 » . فإن كانوا موصوفين غير منحصرين ، كالفقراء والمساكين ، فقال : أعطوا زيدا والفقراء كذا ، صحّت الوصيّة في حقّ زيد والفقراء ، وهو قول المحصّلين « 3 » ؛ لأنّ زيدا ممّن يصحّ أن يوصى له ، وكذا الفقراء ، ولا تنافي بين جمعهما ، كما لو أوصى لزيد وعمرو ، أو للفقراء والفقهاء . وقال بعض من لا مزيد تحصيل له من الشافعيّة : تبطل الوصيّة في حقّ زيد ؛ لجهالة ما أضيف إليه « 4 » . والتعليل باطل ، ولو سلّم فلا استبعاد في الوصيّة بالمجهول . إذا عرفت هذا ، فقال بعض علمائنا : يدفع إلى زيد النصف ، وإلى الفقراء النصف « 5 » ؛ لأنّه جعل الوصيّة لجهتين ، فوجب أن يقسّم بينهما ، كما لو قال : لزيد وعمرو ، ولأنّه لو وصّى لقريش وتميم ، لم يشرك بينهم على قدر عددهم ولا على قدر من يعطى منهم ، بل يقسّم بينهم نصفين ، كذا هنا ، وبه قال أبو حنيفة ومحمّد « 6 » .

--> ( 1 ) المغني 6 : 586 - 587 ، الشرح الكبير 6 : 510 . ( 2 ) يأتي حكم المعيّنين في ص 170 ، المسألة 95 . ( 3 ) التهذيب - للبغوي - 5 : 77 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 94 ، روضة الطالبين 5 : 168 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 94 ، روضة الطالبين 5 : 168 . ( 5 ) الشيخ الطوسي في المبسوط 4 : 39 . ( 6 ) الجامع الصغير : 520 ، مختصر اختلاف العلماء 5 : 28 / 2168 ، الهداية -