العلامة الحلي
168
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وعن محمّد رواية أخرى : أنّ لزيد الثّلث ، وللفقراء [ الثّلثين ] « 1 » ؛ لأنّ أقلّ الجمع عنده اثنان « 2 » . وللشافعي قولان : أحدهما - نقله المزني ، وهو أظهرهما عند أصحابه - : أنّه قال : القياس أنّه كأحدهم ، كما لو أوصى لزيد ولأولاد عمرو ، فإنّ زيدا يكون كأحدهم . ثمّ اختلف أصحابه في تفسير ما ذكره على وجوه . أحدها : أنّ معناه أنّ الوصي يعطيه سهما من سهام القسمة ، إن قسّم المال على أربعة من الفقراء أعطاه الخمس ؛ لأنّ جملة المصروف إليهم خمسة ، وإن قسّمه على خمسة منهم أعطاه السّدس ، وهكذا . وأظهرها : أنّه كواحد منهم في أنّه يجوز أن يعطى أقلّ ما يتموّل ، إلّا أنّه لا يجوز حرمانه ؛ للنصّ عليه ، ويعطى غنيّا كان أو فقيرا . والثالث - وبه قال مالك - : أنّ لزيد الرّبع ، والباقي للفقراء ؛ لأنّ أقلّ من يقع عليه اسم الفقراء ثلاثة ، وكأنّه أوصى لزيد وثلاثة معه ، ثمّ نصيب الفقراء يقسّم بينهم كما يراه الوصيّ من تساو وتفاوت . ولا بدّ على اختلاف الأوجه من الصرف إلى ثلاثة من الفقراء . والثاني : أنّه يعطى زيد النصف ، والفقراء النصف - كما ذهبنا إليه -
--> - للمرغيناني - 4 : 240 ، الاختيار لتعليل المختار 5 : 108 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 95 ، المغني 6 : 587 . ( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « الثّلثان » . والصواب ما أثبتناه . ( 2 ) الهداية - للمرغيناني - 4 : 240 ، الاختيار لتعليل المختار 5 : 108 ، المغني 6 : 587 .