العلامة الحلي
157
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الغايات ، نحو قوله تعالى : وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ « 1 » الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ « 2 » فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً « 3 » هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ « 4 » لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى « 5 » هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ « 6 » مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها « 7 » والجزاء إنّما يكون مع الغاية والغرض . وكذا قوله تعالى : أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ « 8 » إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ « 9 » مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ « 10 » . وكلّ ذلك وأشباهه يدلّ على الغاية والغرض . وثالثها : أنّه تنتفي فائدة التكليف ، فلا تبقى فائدة في بعثه الرّسل ؛ لأنّه إذا لم يكلّف بالواجب لأجل إيصال الثواب إلى فاعله ولا بالامتناع عن المحرّم لأجل ترك عقابه لم يقدم المكلّف على فعل الواجب ولم يمتنع من فعل المحرّم ، وكلّ ذلك ينافي الحكمة ويضادّها .
--> ( 1 ) سورة الذاريات : 56 . ( 2 ) سورة غافر : 17 . ( 3 ) سورة النساء : 160 . ( 4 ) سورة النمل : 90 . ( 5 ) سورة طه : 15 . ( 6 ) سورة الرحمن : 60 . ( 7 ) سورة الأنعام : 160 . ( 8 ) سورة الأنعام : 54 . ( 9 ) سورة طه : 74 . ( 10 ) سورة النساء : 123 .