العلامة الحلي
114
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
سيّده ، وإن لم نصحّحها ، لا يعتق ، ويبطل التدبير ، سواء جعلنا التدبير وصيّة أو تعليقا للعتق ؛ لأنّه وإن كان تعليقا فهو في حكم الوصيّة ؛ لأنّه يعتبر من الثّلث ، وهذا إثبات للخلاف ، سواء جعلناه وصيّة أو تعليقا « 1 » . وإذا أوصى لعبد جارحه أو لمدبّره أو مستولدته ، فإن عتق قبل موت الموصي صحّت الوصيّة له ، وإن انتقل منه إلى غيره صحّت الوصيّة لذلك الغير ، وإلّا فهي وصيّة للجارح . ولو أوصى لعبد بشيء فجاء العبد وقتله ، لم تتأثّر به الوصيّة ، وإن جاء السيّد وقتله ، فهي وصيّة للقاتل . ولو [ أوصى ] « 2 » لمكاتب ، فقتل المكاتب الموصي ، فإن عتق فهي وصيّة للقاتل ، وإن عجز فالوصيّة صحيحة للسيّد ، فإن جاء سيّد المكاتب فقتله فالحكم بالعكس ، وتجوز الوصيّة للعبد القاتل ؛ لأنّها تقع للسيّد عند العامّة « 3 » . البحث السادس : في الوصيّة للوارث . مسألة 66 : الوصيّة للوارث صحيحة عند علمائنا كافّة ، سواء أجاز الورثة أو لا ؛ لقوله تعالى : كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ * فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ
--> ( 1 ) التهذيب - للبغوي - 5 : 73 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 22 ، روضة الطالبين 5 : 103 . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « قال » . والصحيح ما أثبتناه . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 22 ، روضة الطالبين 5 : 103 .