العلامة الحلي
109
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولو انتفت القرائن ، فالأقرب : عدم الدخول [ كما لم يدخل الكفّار في وصيّة المسلم . ويحتمل الدخول ] « 1 » ؛ لتناول اللفظ لهم وهم أحقّ بالوصيّة من غيرهم ، ولا يصرف اللّفظ عن مقتضاه وعمّن هو أحقّ بحكمه إلى غيره . ولو كان في القرية [ كافر ] « 2 » من غير أهل دين الموصي ، لم يدخل في الوصيّة ؛ لأنّ قرينة حال الموصي تخرجه ، ولم يوجد [ فيه ] « 3 » ما وجد في المسلم من الأولويّة ، فيبقى خارجا بحاله . ويحتمل عدم الخروج ؛ لأنّ الكفّار يتوارثون وإن اختلفوا في الأديان . وكذا يدخلون لو وجدت قرينة الدخول ، كما لو لم يكن في قريته إلّا أولئك . البحث الخامس : في الوصيّة للقاتل . مسألة 62 : في الوصيّة للقاتل قولان لعلمائنا . قال الشيخ رحمه اللّه : تصحّ ؛ لقوله تعالى : كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ « 4 » ولم يفرّق ، وقال تعالى : مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ « 5 » ولم يفرّق ، والمنع يحتاج
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المغني 6 : 565 ، حيث يقتضيه السياق . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « كفّار » . والمثبت يقتضيه السياق . ( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « فيهم » . والمثبت يقتضيه السياق . ( 4 ) سورة البقرة : 180 . ( 5 ) سورة النساء : 11 .