العلامة الحلي

108

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو صرّح الموصي بدخولهم ، دخلوا ؛ لأنّ صريح المقال أقوى من دلالة الحال . ولو أوصى لأهل قريته وكلّهم كفّار أو لقرابته وهم كفّار ، صحّت الوصيّة ، ولا يمكن تخصيصهم كما قلنا بتخصيصهم لو كانوا بعض أهل القرية أو بعض القرابة ؛ لأنّ في تخصيصه رفع اللّفظ بالكلّيّة . ولو كان فيها مسلم واحد والباقي كفّار ، دخلوا في الوصيّة أيضا ؛ لبعد إخراجهم بالتخصيص هاهنا ؛ لما فيه من مخالفة الظاهر الذي هو العموم ، وحمل اللّفظ الدالّ على الجمع على المفرد . ولو كان أكثر أهل القرية كفّارا ، فالأقوى : تخصيص المسلمين بالوصيّة ؛ لأنّ حمل اللّفظ عليهم ممكن ، وصرفه إليهم والتخصيص يصحّ وإن كان بإخراج الأكثر . ويحتمل الدخول ؛ لأنّ التخصيص في مثل هذا بعيد ؛ فإنّ تخصيص الصورة النادرة قريب ، وتخصيص الأكثر بعيد يحتاج فيه إلى التنصيص . وكذا الحكم في باقي ألفاظ العموم ، كما لو أوصى لإخوته أو عمومته أو بني عمّه ، أو لليتامى ، أو للفقراء . والأقرب في هذا كلّه : صرف الوصيّة إلى المسلمين ، وكذا الكافر . ولو أوصى للفقراء ، انصرف إلى فقراء ملّته ؛ عملا بالعرف ، ولقضيّة الرضا عليه السّلام ، المذكورة في الخبر السابق « 1 » . ولو وجدت قرينة تدلّ على دخول المسلمين دخلوا ، كما لو أوصى لأهل قريته أو لقرابته وكلّهم مسلمون ، وكذا يدخلون لو لم يكن فيهم إلّا كافر واحد .

--> ( 1 ) في ص 106 .