العلامة الحلي
84
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ما عيّنه « 1 » . ب : لو بعث شخص إلى من مات أبوه ثوبا ليكفّنه فيه ، لم يملكه الولد . وقال بعض الشافعيّة : إن كان الميّت ممّن يتبرّك بتكفينه لديانة أو ورع ، لم يملكه الولد حتى أنّه لا يجوز له إمساكه وتكفينه في غيره ، ولو كفّنه في غيره وجب عليه ردّه إلى مالكه ، وإن لم يكن كذلك ملكه الولد ، وكان له إمساكه وتكفينه في غيره ؛ لأنّه يكون إهداء للولد « 2 » . ج : لو بعث إليه هديّة في ظرف والعادة في مثل تلك الهديّة ردّ الظرف ، لم يكن الظرف داخلا في الهديّة ؛ قضاء للعرف ، وإن كانت العادة تقتضي عدم الردّ كما في قواصر التمر ، فهو هديّة ، كالمظروف ؛ للعادة . وإذا لم يكن الظرف هديّة ، كان أمانة في يد المهدى إليه ، وليس له استعماله في غير الهديّة ، وأمّا في تلك الهديّة فإن اقتضت العادة التفريغ لزم تفريغه ، وإن اقتضت التناول منه جاز التناول منه ، ويكون كالمستعار . د : لو أنفذ كتابا إلى غيره حاضر أو غائب وكتب فيه أن اكتب الجواب على ظهره ، فعليه ردّه ، وليس له التصرّف فيه ، وإلّا فهو هديّة يملكها المكتوب إليه ، وهو أحد قولي الشافعيّة ، والثاني : أنّه يبقى على ملك الكاتب ، وللمكتوب إليه الانتفاع به على سبيل الإباحة « 3 » ، وهو حسن . ه : هبة منافع الدار هل هي إعارة لها ؟ الوجه : المنع ، وللشافعيّة
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 334 ، روضة الطالبين 4 : 431 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 334 - 335 ، روضة الطالبين 4 : 431 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 335 ، روضة الطالبين 4 : 430 .