العلامة الحلي

85

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وجهان « 1 » . و : إذا كانت الهبة فاسدة لم تثمر الملك للمتّهب عندنا ، وبه قال الشافعي « 2 » ، ويكون المال المقبوض مضمونا على المتّهب كالمقبوض بالبيع الفاسد ، أو غير مضمون كالمقبوض في الهبة الصحيحة ، للشافعي قولان « 3 » ، والأقرب عندي : الثاني . وقال أبو حنيفة : إنّ الهبة الفاسدة تفيد الملك للمتّهب « 4 » . ز : لا يشترط في القبض الفوريّة ، فلو تراخى القبض عن العقد حكم بانتقال الهبة من حين القبض ، لا من حين العقد ، وليس كذلك الوصيّة ، فإنّه يحكم بانتقالها بالموت مع القبول وإن تأخّر . ح : لو قال : وهبته كذا ولم أقبضه ، كان القول قوله في عدم الإقباض ؛ لأصالته ، وللمقرّ له إحلافه إن ادّعى الإقباض . وكذا لو قال : وهبته وملّكته ، ثمّ أنكر القبض ؛ لإمكان أن يخبر عن وهمه . خاتمة تتعلّق بالنحل : النحل جمع نحلة ، وهي العطيّة ، قال اللّه تعالى : وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً « 5 » أي : عطيّة عن طيب نفس ، وأكثر ما تستعمل في عطيّة الولد ، يقال : نحل ولده نحلة . والعطيّة مطلقا مندوب إليها مرغّب فيها ، وهي للولد وذي الرحم والقرابة أفضل ، والثواب بها أكثر .

--> ( 1 إلى 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 335 ، روضة الطالبين 4 : 449 . ( 4 ) المبسوط - للسرخسي - 24 : 54 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 335 . ( 5 ) سورة النساء : 4 .