العلامة الحلي
79
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مسألة 36 : إذا وهبه جارية بشرط الثواب أو مطلقا وقلنا : إنّ مطلق الهبة يقتضي الثواب فوطئها المتّهب وامتنع من الثواب ، جاز للواهب الرجوع فيها ، فإذا رجع عادت إلى ملكه ، وليس للواهب الرجوع على المتّهب بالمهر ؛ لأنّ الوطء صادف الملك ، فلا يستحقّ فيه المهر . هذا إذا قلنا بجواز الرجوع مع التصرّف . وكذا لو وهبه ثوبا بشرط الثواب فلبسه وأخلقه ثمّ لم يثب ، فإنّ له الرجوع ، ولا شيء على لابس الثوب ، ولو تلف الثوب لم يكن على المتّهب شيء - وهو أحد وجهي الشافعيّة « 1 » - لأنّها « 2 » تلفت في ملكه . والثاني : أنّه يجب عليه قيمتها مع التلف ؛ لأنّه ملكها بعوض ، فإذا تلفت ضمنها ، كالبيع « 3 » . وكذا الوجهان في النقصان « 4 » . مسألة 37 : إذا وهب الأب ابنه الصغير وقبضه له ، لزمت الهبة ، سواء كانت من العرض أو من الذهب والفضّة - وبه قال الشافعي وأبو حنيفة « 5 » - لأنّ ذلك كلّه مال تصحّ هبته ، فإذا وهبه الأب لابنه الصغير وقبضه وجب أن يصحّ ، كسائر العروض . وقال مالك : إذا وهب له شيئا يعرف بعينه كالعروض ، جاز ، وصحّ
--> 1019 / 748 ، بدائع الصنائع 6 : 133 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 231 ، الاختيار لتعليل المختار 3 : 77 ، المغني 6 : 308 ، الشرح الكبير 6 : 304 . ( 1 و 3 و 4 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 455 ، حلية العلماء 6 : 59 ، البيان 8 : 116 . ( 2 ) تأنيث الضمير هنا وفيما يأتي باعتبار العين أو الهبة . ( 5 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 223 ، حلية العلماء 6 : 57 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 677 / 1206 ، المغني 6 : 294 و 296 ، الشرح الكبير 6 : 282 و 283 .