العلامة الحلي

80

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

قبضه ، وإن وهب له ما لا يعرف بعينه ، كالدراهم والدنانير ، فلا يجوز ، إلّا أن يضعها على يد غيره ويشهد عليها ؛ لأنّ الأب قد يتلف الذهب والفضّة ، وقد تهلك بغير سببه ، فلا يتمكّن أن يشهد على شيء بعينه ، ويصير الابن مدّعيا ، فلا ينفع القبض شيئا « 1 » . وليس بشيء . مسألة 38 : إذا وهبه بشرط الثواب المعلوم فإمّا أن يكون معيّنا أو لا ، فإن كان معيّنا فقبضه الواهب فوجد به عيبا ، كان له الرجوع إلى عين الموهوب ، فإن كان باقيا أخذه ، وإن كان تالفا طالب بالقيمة . واستبعد الجويني مجيء خلاف الشافعيّة هنا في أنّه بيع أو هبة « 2 » حتى لا يرجع على التقدير الثاني وإن طرّده بعضهم « 3 » . وإذا جعلناه هبة فكافأه بما دون المشروط إلّا أنّه قريب منه ، للشافعيّة وجهان في أنّه هل يجبر على القبول ؛ لأنّ العادة فيه المسامحة ؟ « 4 » . وليس للواهب المطالبة بالعوض ؛ لوقوع الشرط على هذه العين ، فلم يكن له الانتقال إلى غيرها . والأقرب : أنّ له المطالبة بالأرش . وإن كان العوض غير معيّن فوجده القابض معيبا ، كان له المطالبة

--> ( 1 ) النوادر والزيادات 12 : 162 - 163 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 677 / 1206 ، بداية المجتهد 2 : 330 ، حلية العلماء 6 : 57 ، المغني 6 : 296 ، الشرح الكبير 6 : 283 . ( 2 ) نهاية المطلب 8 : 439 ، وعنه في العزيز شرح الوجيز 6 : 333 ، وروضة الطالبين 4 : 447 . ( 3 ) كما في العزيز شرح الوجيز 6 : 333 ، وروضة الطالبين 4 : 447 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 333 ، روضة الطالبين 4 : 447 .