العلامة الحلي
54
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولو زال ملك المتّهب ثمّ عاد بإرث أو شراء ، ففي عود الرجوع للشافعي قولان . أحدهما : يعود ؛ لأنّه وجد عين ماله عند من له الرجوع فيما وهب منه . وأصحّهما عنده : المنع ؛ لأنّ هذا الملك غير مستفاد منه حتى يزيله ويرجع فيه « 1 » . واحتجّ بعضهم لهذا الوجه : بأنّه لو وهب من ابنه فوهبه الابن من جدّه ثمّ وهبه الجدّ من ابن ابنه المتّهب أوّلا ، فإنّ حقّ الرجوع للجدّ الذي حصل منه هذا الملك ، لا للأب « 2 » . ويمكن أن يحكم القائل الأوّل بثبوت الرجوع لهما جميعا . ومبنى القولين على أصل سبق « 3 » في البيع هو : أنّ الزائل العائد كالذي لم يزل أو كالذي لم يعد ؟ مسألة 21 : لو وهبه ما هو مملوك ثمّ خرج عن صلاحيّة التملّك ثمّ عاد إلى حاله الأوّل - كما لو وهبه عصيرا ثمّ صار خمرا في يد المتّهب ثمّ عاد إلى الخلّ - كان للواهب الرجوع إن لم يتصرّف المتّهب عندنا ، ومطلقا عند مجوّزي الرجوع مع التصرّف ؛ لأنّ الملك الثابت في الخلّ سببه ملك العصير ، فكأنّه الملك الأوّل بعينه . وذكر بعض الشافعيّة وجهين في أنّ الملك هل يزول بالتخمير ؟
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 325 ، روضة الطالبين 4 : 442 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 325 - 326 ، روضة الطالبين 4 : 442 . ( 3 ) في ج 12 ، ص 279 .