العلامة الحلي
272
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الابن ، صحّ الوقف على الابن في نصفها ، وعلى المرأة في ثمنها ، وللابن إبطال الوقف في ثلاثة أثمانها ، فترجع إليه ملكا على الوجه الأوّل ، وعلى الوجه الثاني يصحّ الوقف على الابن في نصفها ، وهو أربعة أسباع نصيبه ، ويرجع إليه باقي نصيبه ملكا ، ويصحّ الوقف في أربعة أسباع الثّمن الذي للمرأة ، وباقيه يكون لها ملكا ، فاضرب سبعة في ثمانية يكون ستّة وخمسين : للابن ثمانية وعشرون وقفا ، وأحد وعشرون ملكا ، وللمرأة أربعة أسهم وقفا ، وثلاثة ملكا . وأمّا إن كانت الدار جميع ملكه فوقفها كلّها ، فعلى ما اخترناه واختاره أحمد في إحدى الروايتين « 1 » الحكم فيها كما كانت تخرج من الثلث ، فإنّ الوارث في جميع ذلك كالأجنبيّ في الزائد على الثلث . وعلى قول أحمد في الرواية الأخرى يلزم الوقف في الثلث من غير اختيار الورثة ، وفيما زاد لهما إبطال الوقف فيه ، وللابن إبطال التسوية ، فإن اختار إبطال التسوية دون إبطال الوقف ، خرج فيه عندهم وجهان : أحدهما : أنّه يبطل الوقف في التّسع ، ويرجع إليه ملكا ، فيصير له النصف وقفا والتّسع ملكا ، ويكون للبنت السدس والتّسعان وقفا ؛ لأنّ الابن إنّما يملك إبطال الوقف فيما له دون ما لغيره . والوجه الثاني : أنّ له إبطال الوقف في السدس ، ويصير له النصف وقفا والتّسع ملكا ، وللبنت الثلث وقفا ونصف التّسع ملكا لئلّا تزداد البنت على الابن في الوقف . وتصحّ المسألة في هذا الوجه من ثمانية عشر : للابن تسعة وقفا
--> ( 1 ) المغني 6 : 249 .