العلامة الحلي
273
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وسهمان ملكا ، وللبنت ستّة أسهم وقفا وسهم ملكا « 1 » . وقال بعضهم : له إبطال الوقف في الربع كلّه ، ويصير له النصف وقفا والسدس ملكا ، ويكون للبنت الربع وقفا ونصف السدس ملكا ، كما لو كانت الدار تخرج من الثلث ، وتصحّ من اثني عشر « 2 » . تذنيب : لو وقف في مرض موته وعليه دين مستوعب ، بطل الوقف على الأقوى ؛ لأنّ منجّزات المريض كالوصيّة عندنا ، والدّين مقدّم عليه على رواية أحمد بن حمزة : إنّه كتب إلى أبي الحسن عليه السّلام : مدين وقف ثمّ مات صاحبه وعليه دين لا يفي بماله ، فكتب عليه السّلام : « يباع وقفه في الدّين » « 3 » ولو كان المديون هو الموقوف عليه لم يبع الوقف في قضاء دينه . مسألة 161 : إذا كان الوقف شجرا فأثمر ، أو أرضا فزرعت وكان الوقف على أقوام بأعيانهم فحصل لبعضهم من الثمرة أو الحبّ نصاب ، وجبت فيه الزكاة عند علمائنا - وبه قال مالك والشافعي وأحمد « 4 » - لأنّه استغلّ من أرضه أو شجره نصابا ، فلزمته زكاته ، كغير الوقف . والأصل فيه : أنّ الوقف تعلّق بأصل الشجرة ورقبة الأرض ، وأمّا الثمرة والزرع فطلق ، والملك فيهما تامّ له التصرّف فيهما بجميع التصرّفات ، ويورّث عنه ، فتجب فيها « 5 » الزكاة ، كالحاصلة من أرض مستأجرة له . وقال طاوس ومكحول : لا زكاة فيه ؛ لأنّ الأرض ليست مملوكة لهم ،
--> ( 1 و 2 ) المغني 6 : 250 . ( 3 ) تقدّم تخريجها في ص 269 ، الهامش ( 4 ) . ( 4 ) المغني 6 : 260 . ( 5 ) الأولى : « ويورّثا عنه ، فتجب فيهما » .