العلامة الحلي

229

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وإذا قلنا : إنّه طلق ، فإن قتله قاتل كان بدله للموقوف عليه ، وإن قلنا : إنّه وقف ، فقتله قاتل ، كانت قيمته على الطريقين اللّذين ذكرناهما في حقّ الأمّ . وكذلك إذا أكرهت على الزنا ، كان المهر للموقوف عليه ، والولد على ما ذكرناه في ولد الزوج . ولو وقف الأمة حاملة بمملوك ، فإن وقف حملها فهو كأمّه وقف ، وإن لم يدخله في الوقف فهو للواقف عندنا . وقالت الشافعيّة : إن قلنا : للحمل حكم ، كان الولد وقفا ، وإن قلنا : لا حكم له ، فإذا وضعته كان كولد الزوج « 1 » . تذنيب : ليس للموقوف عليه أن يتزوّج الأمة الموقوفة عندنا ؛ لأنّها ملكه . وأمّا الشافعيّة فلهم قولان ، هذا أحدهما ، والثاني : أنّه يجوز إذا قلنا : إنّها ليست ملكه « 2 » . والظاهر عندهم - على القول بانتفاء الملك أيضا - المنع احتياطا ، وعلى هذا فلو وقف عليه زوجته انفسخ النكاح « 3 » . مسألة 132 : حقّ التولية للواقف في الأصل ؛ لأنّ أصل قربة الوقف منه ، فهو أحقّ من يقوم بإمضائها وصرفها في مظانّها ومواردها ، فإذا وقف فلا يخلو إمّا أن يشترط التولية لنفسه أو لغيره أو يطلق ولا يذكر شيئا . فإن شرطها لنفسه ، صحّ ولزم ؛ لأنّه أكّد بشرطه مقتضى الأصل ، وقد

--> ( 1 ) ينظر : البيان 8 : 65 ، والعزيز شرح الوجيز 6 : 285 ، وروضة الطالبين 4 : 407 . ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 288 ، روضة الطالبين 4 : 410 .