العلامة الحلي
227
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
البطون ، بخلاف الوقف إذا أتلفه في حياته ، فإنّه أتلفه على نفسه ، فكان فيه قولان . وهل تشترى بالقيمة أمة تكون وقفا ، أو تدفع إلى من بعده من أهل الوقف ؟ على الطريقين . وإن كان الواطئ الواقف ، فإن لم يكن الوطؤ بشبهة تفرّع على الخلاف في الملك ، فإن نفينا ملكه فعليه الحدّ ، والولد رقيق ، وفي كونه ملكا أو وقفا الوجهان ، ولا تكون الجارية أمّ ولد ، وإن جعلنا الملك له فلا حدّ ، وفي نفوذ الاستيلاد إن أولدها الخلاف في استيلاد الراهن ؛ لتعلّق حقّ الموقوف عليه بها ، وهذا أولى بالمنع . وإن وطئ بشبهة فلا حدّ ، والولد حرّ ؛ للشبهة ، وعليه قيمته إمّا للموقوف عليه أو يشترى به عبد يكون وقفا ، وتصير الجارية أمّ ولد له إن ملّكناه ، تعتق بموته ، وتؤخذ قيمتها من تركته ، وفيما يفعل بها الخلاف . مسألة 131 : يجوز تزويج الجارية الموقوفة ؛ لأنّه عقد على منفعة فجاز في الوقف ، كالإجارة ، ولأنّ فيه تحصينا لها ، وهو أظهر وجهي الشافعيّة ، والثاني : المنع ؛ لما فيه من نقص القيمة ونقص المنفعة ؛ لأنّها إذا حبلت منعت عن العمل ، وربما ماتت في الطلق فيتضرّر به أرباب الوقف « 1 » . وعلى القول بالمنع لا بحث ، وعلى القول بالجواز قال الشيخ : إن قلنا بانتقال الملك إلى الموقوف عليه - وهو الصحيح - كان العاقد عليها
--> ( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 450 ، الوسيط 4 : 257 ، حلية العلماء 6 : 24 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 518 ، البيان 8 : 66 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 288 ، روضة الطالبين 4 : 409 .