العلامة الحلي

226

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والثاني : يكون للموقوف عليهم « 1 » . وإن كان الواطئ الموقوف عليه ، فإن لم تكن شبهة فلا حدّ عليه . أمّا عندنا : فلأنّه ملكه . وأمّا عند من نفى ملكه عنه : فلأنّ شبهة الملك فيه ثابتة « 2 » . وعند الشافعيّة : الأصحّ أنّه يبنى على أقوال الملك ، إن جعلناه له فلا حدّ ، وإلّا فعليه الحدّ « 3 » . ولا عبرة بملك المنفعة ، كما لو وطئ الموصى له بمنفعة الجارية . والولد ملك أو وقف ؟ فيه الوجهان عندهم « 4 » . والوجه عندنا : أنّه حرّ ؛ لأنّه قد صادف وطؤه الملك . وإن وطئ بشبهة ، فلا حدّ ، والولد حرّ ، ولا قيمة عليه إن ملّكناه ولد الموقوفة - وعلى أحد قولي الشافعيّة : إنّه وقف ، يشترى بها عبد آخر ، ويوقف « 5 » - وتصير الجارية أمّ ولد إن قلنا : إنّ الملك للموقوف عليه ، تعتق بموته ، وتؤخذ قيمتها من تركته ، ثمّ هي لمن ينتقل الوقف إليه بعده ملكا ، أو يشترى بها جارية وتوقف ؟ خلاف يذكر في قيمة العبد الموقوف إذا قتل « 6 » ، ولا مهر للموقوف عليه بحال ؛ لأنّه لو وجب لوجب له . وأمّا الموطوءة فإن قلنا : إنّ الملك لا ينتقل إليه ، لم تصر أمّ ولد ، وإن قلنا : ينتقل إليه ، صارت أمّ ولد ؛ لأنّه علقت منه بحرّ في ملكه ، وإذا مات عتقت ، ووجبت قيمتها في تركته قولا واحدا ؛ لأنّه أتلفها على من بعده من

--> ( 1 ) ينظر : العزيز شرح الوجيز 6 : 287 ، روضة الطالبين 4 : 408 . ( 2 إلى 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 287 ، روضة الطالبين 4 : 408 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 287 ، روضة الطالبين 4 : 409 . ( 6 ) راجع : ص 239 وما بعدها ، المسألة 141 .