العلامة الحلي

225

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

بوطئ سابق ، فلا يفيد حلّ الوطئ . واحترزنا بهذا القيد عن أمّ الولد . ولا يلزم وطء العبد الجارية التي ملّكها السيّد إيّاه حيث يجوز عندنا وعلى قول الشافعي القديم « 1 » ؛ لأنّ الملك فيه غير ناقص ، وإنّما الناقص المالك ، فهو كجارية للمجنون يطؤها ولا يتصرّف فيها ؛ لنقصانه . وكذا ليس للموقوف عليه أن يطأها . أمّا إذا لم نثبت الملك له : فظاهر . وأمّا إذا أثبتناه : فلأنّه ملك ناقص لم يحدث نقصانه بوطئ سابق ، فلا يفيد حلّ الوطئ ، كما قلنا في الواقف . مسألة 130 : إذا وطئت الجارية الموقوفة ، فإن كان الواطئ أجنبيّا ، فإن لم يكن هناك شبهة وجب عليه الحدّ ، ويكون الولد رقيقا . وهل يكون وقفا أو طلقا ؟ سبق « 2 » فيه وجهان ، كما في نتاج البهيمة . ثمّ إن كانت مكرهة وجب على الواطئ المهر إمّا العشر إن كانت بكرا ، أو نصفه إن كانت ثيّبا ، وإن كانت مطاوعة عالمة بالحال فقولان يأتيان فيما بعد إن شاء اللّه تعالى . ولو كان هناك شبهة ، فلا حدّ للشبهة ، ويجب المهر للموقوف عليه ؛ لأنّه من كسبها ، والولد حرّ لاحق به ، وعلى الواطئ قيمته ، وتكون ملكا للموقوف عليه إن جعلنا الولد ملكا له ، وإلّا فيشترى بها عبد ويوقف . وهو أحد طريقي الشافعيّة ، والثاني : أنّ فيه قولين ، أحدهما : هذا ،

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 287 . ( 2 ) في ص 221 .