العلامة الحلي
216
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
عليها زوجها ولا تلزمها نفقة أولادها ، وقد فضّل اللّه تعالى الذكر على الأنثى في الميراث على وفق هذا المعنى ، فيصحّ تعليله به ، ويتعدّى إلى الوقف وإلى غيره من العطايا « 1 » . المطلب الثاني : فيما يتعلّق بالمعاني . مسألة 125 : مقتضى الوقف : اللزوم في الحال ، سواء أضافه إلى ما بعد الموت أو لم يضفه ، وسواء قضى به قاض أو لم يقض ، عند علمائنا أجمع ، وبه قال أحمد في إحدى الروايتين « 2 » . والشافعي وإن وافقنا على اللزوم « 3 » إلّا أنّه لا يشترط القبض على ما تقدّم « 4 » . وقال أبو حنيفة : الوقف كالعارية يرجع فيه متى شاء إلّا أن يوصي به فيلزم بعد الموت ، أو يقضي به قاض فيلزم « 5 » . وإذا لزم الوقف ، امتنعت التصرّفات القادحة في غرض الوقف . وشرط الوقف ثابت على الواقف وعلى غيره ؛ لقول العسكري عليه السّلام : « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » « 6 » . ولأنّ الكاظم عليه السّلام لمّا وقف أرضه قال في آخر شرطه : « تصدّق فلان بصدقته هذه وهو صحيح صدقة بتّا بتلا لا مشوبة فيها ولا ردّ ، ابتغاء وجه
--> ( 1 ) المغني 6 : 233 ، الشرح الكبير 6 : 248 - 249 . ( 2 ) المغني 6 : 209 ، الشرح الكبير 6 : 228 و 265 . ( 3 ) الحاوي الكبير 7 : 511 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 449 ، الوسيط 4 : 255 ، حلية العلماء 6 : 7 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 510 ، البيان 8 : 48 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 283 ، روضة الطالبين 4 : 405 ، الإفصاح عن معاني الصحاح 2 : 45 . ( 4 ) في ص 116 ، ذيل المسألة 57 . ( 5 ) راجع : الهامش ( 1 ) من ص 115 . ( 6 ) تقدّم تخريجه في ص 165 ، الهامش ( 3 ) .