العلامة الحلي
205
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
اشتراط انقراضهم يشعر بإثبات الاستحقاق لهم « 1 » . وليس بشيء . ولو وقف على بنيه الأربعة وشرط أنّ من مات منهم وله عقب فنصيبه لعقبه ، ومن مات منهم ولا عقب له فنصيبه لسائر أرباب الوقف ، ثمّ مات أحدهم عن ابن ، وآخر عن ابنين ، وثالث عن غير عقب ، يجعل نصيب الثالث بين الرابع وابن الأوّل وابني الثاني بالسويّة . ولو قال : وقفت على بنيّ الخمسة وعلى من سيولد لي على ما أفصّله ، ثمّ فصّل وقال : ضيعة كذا لابني فلان ، وحصّة كذا لفلان ، إلى أن ذكر الخمسة ، ثمّ قال : وأمّا من سيولد لي فنصيبه إن مات من الخمسة ولا عقب له يصرف حقّه إليه ، فمات واحد ولا عقب له وولد للواقف ولد ، صرف إليه نصيب من مات من غير عقب ، وليس له أن يطلب شيئا آخر ؛ لقوله أوّلا : وقفت على بنيّ وعلى من سيولد لي ، فإنّ التفصيل أخيرا بيّن ما أجمله أوّلا . مسألة 118 : لو شرط في الوقف تفضيل بعضهم على بعض أو تقديمه أو المساواة بينهم ، جاز ، واتّبع شرطه ، ولا نعلم فيه خلافا ، فلو قال : وقفت على أولادي وأولاد أولادي وهكذا على أنّ للذكر سهمين وللأنثى سهما ، أو قال : للذكر مثل حظّ الأنثيين ، أو على حسب ميراثهم ، أو على كتاب اللّه تعالى ، كان للذكر ضعف الأنثى ، لأنّ الكاظم عليه السّلام لمّا وقف أرضه قسّمها للذكر مثل حظّ الأنثيين ، وشرط أنّ من تزوّج من النساء فلا حظّ لها في هذه الصدقة حتى ترجع بغير زوج « 2 » . وقدّمت فاطمة عليها السّلام في وقفها أمير المؤمنين ثمّ الحسن ثمّ الحسين عليهم السّلام
--> ( 1 ) نفس المصادر . ( 2 ) الكافي 7 : 53 - 54 / 8 ، الفقيه 4 : 184 / 647 ، التهذيب 9 : 149 / 610 .