العلامة الحلي
206
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ثمّ الأكبر من ولدها « 1 » . ولو شرط في وقفه تفضيل الأنثى على الذكر أو مساواتها له ، صحّ . وبالجملة ، تجب مراعاة شرط الواقف في قدر ما لكلّ واحد وفي صفات المستحقّين وفي زمان الاستحقاق . ولو وقف على العلماء ، لم يعط غيرهم . ولو شرط أن يكونوا على مذهب كذا أو شرط الفقر أو الغربة أو الشيخوخة ، لزم ذلك كلّه ، ولم تجز المخالفة لما شرطه . ولو وقف على أبنائه الفقراء أو على بناته الأرامل ، فمن استغنى منهم أو تزوّج منهنّ خرج عن الاستحقاق ، فلو عاد فقيرا أو طلّقها زوجها عاد الاستحقاق . ولو وقف على أمّهات أولاده إلّا من تزوّج منهنّ ، فتزوّجت واحدة ، خرجت عن الاستحقاق ، وإن طلّقت لم يعد الاستحقاق ، والفرق بينهنّ وبين بناته أمّا من جهة اللفظ فإنّه هناك أثبت الاستحقاق لبناته إذا كنّ أرامل ، وإذا طلّقت حصلت الصفة ، وهنا أثبت الاستحقاق لها إلّا أن تتزوّج ، وهذه وإن طلّقت صدق عليها أنّها تزوّجت ، وأمّا من جهة المعنى فإنّ غرض الواقف هنا أن تفي له أمّهات الأولاد ولا يخلفه عليهنّ غيره ، فمن تزوّجت منهنّ لم تكن وافية ، طلّقت أو لم تطلّق . مسألة 119 : لو وقف على أولاده وشرط أن يكون غلّة السنة الأولى إلى واحد وغلّة السنة الثانية إلى آخر والثالثة إلى ثالث وهكذا ما بقوا ، ثمّ إذا انتقل إلى الفقراء صرف غلّة السنة الأولى من سني الانتقال إلى العلماء من الفقراء ، وغلّة السنة الثانية إلى القرّاء من الفقراء ، وغلّة السنة الثالثة إلى
--> ( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 163 ، الهامش ( 5 ) .