العلامة الحلي

163

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

غالبا ، أو قال : وقفت على زيد ، وسكت ، نقل الشيخ رحمه اللّه في المبسوط والخلاف لعلمائنا قولين ، أحدهما : الصحّة ، والثاني : البطلان « 1 » . والأوّل عندي هو المعتمد - وهو أحد قولي الشافعي ، وبه قال مالك وأبو يوسف وأحمد في إحدى الروايات « 2 » - لأنّ الوقف نوع تمليك وصدقة ، فيتبع اختيار المالك في التخصيص بالأزمان ، كما يتبع اختياره في التخصيص بالأعيان ، وللأصل ، ولأنّ تمليك الأخير ليس شرطا في تمليك الأوّل ، وإلّا لزم تأخّر المشروط عن شرطه . ولما رواه أبو بصير عن الباقر عليه السّلام ، قال : قال عليه السّلام : « ألا أحدّثك بوصيّة فاطمة عليها السّلام ؟ » قلت : بلى ، فأخرج حقّا أو سفطا فأخرج منه كتابا فقرأه : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا ما أوصت به فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، أوصت بحوائطها السبعة - : العواف والدّلال والبرقة والميثم - وفي رواية عوض الميثم : الميثب « 3 » - والحسنى والصافية ومال أمّ إبراهيم « 4 » - إلى عليّ ابن أبي طالب ، فإن مضى عليّ فإلى الحسن ، فإن مضى الحسن فإلى الحسين ، فإن مضى الحسين فإلى الأكبر من ولدي » « 5 » . والقول الثاني للشافعي : إنّ الوقف باطل - وبه قال محمّد بن الحسن

--> ( 1 ) المبسوط - للطوسي - 3 : 292 ، الخلاف 3 : 543 ، المسألة 9 . ( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 448 ، نهاية المطلب 8 : 347 - 348 ، الوجيز 1 : 246 ، الوسيط 4 : 246 ، حلية العلماء 6 : 17 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 513 ، البيان 8 : 58 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 267 ، روضة الطالبين 4 : 391 ، المدوّنة الكبرى 6 : 101 ، الذخيرة 6 : 347 ، المغني 6 : 239 ، الشرح الكبير 6 : 224 . ( 3 ) في الطبعة الحجريّة : « المبيت » . ( 4 ) في الكافي : « وما لأمّ إبراهيم » . ( 5 ) الكافي 7 : 48 / 5 ، الفقيه 4 : 180 / 632 ، التهذيب 9 : 144 - 145 / 603 .