العلامة الحلي
164
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الشيباني « 1 » - لأنّ شرط الوقف التأبيد ، فإذا لم يردّه إلى ما يدوم لم يؤبّده ، فكان كما لو قال : وقفته سنة ، ولأنّه إذا لم يكن مؤبّدا كان منقطعا ، فصار وقفا على مجهول فلم يصح ، كما لو وقفه على مجهول في الابتداء « 2 » . ونمنع كونه وقفا على مجهول ، بل هو وقف معلوم المصرف فصحّ ، كما لو أبّده . ولا نسلّم أنّ شرط الوقف التأبيد ، فإنّه المتنازع ، ومجهول الابتداء غير معلوم المصرف ، فكان باطلا ، بخلاف المتنازع ، فإنّ المصرف فيه معلوم . وللشافعي قول ثالث ، وهو الفرق بين أن يكون الموقوف عقارا فلا يجوز إنشاؤه منقطع الآخر ، أو حيوانا فيجوز ؛ لأنّ مصير الحيوان إلى الهلاك ، فكما يجوز فوات الموقوف مع بقاء الموقوف عليه يجوز فوات الموقوف عليه مع بقاء الموقوف « 3 » . مسألة 95 : اختلف الشيخان في الوقف إذا انقرض الموقوف عليهم . فقال المفيد رحمه اللّه : يرجع إلى ورثة الموقوف عليهم « 4 » ؛ لأنّ الوقف ناقل عن الواقف ، فلا يعود إليه إلّا بسبب ولم يوجد ، ولأنّه صدقة فلا يرجع إليه ، ولأنّ الموقوف عليه يملك الوقف فيورث عنه كغيره ، بخلاف البطن الأوّل ، فإنّه لا يورث عنه وإن كان مالكا ؛ لعدم تماميّة الملك في حقّه ، إذ
--> ( 1 ) حلية العلماء 6 : 17 ، البيان 8 : 58 ، المغني 6 : 239 ، الشرح الكبير 6 : 224 . ( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 448 ، نهاية المطلب 8 : 347 ، الوجيز 1 : 246 ، الوسيط 4 : 246 ، حلية العلماء 6 : 17 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 513 ، البيان 8 : 58 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 267 ، روضة الطالبين 4 : 391 ، المغني 6 : 239 ، الشرح الكبير 6 : 224 . ( 3 ) نهاية المطلب 8 : 348 ، الوسيط 4 : 246 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 267 ، روضة الطالبين 4 : 391 . ( 4 ) المقنعة : 655 .