العلامة الحلي
162
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
البحث الثاني : في الشرائط . وهي أربعة تنظمها مطالب أربعة : المطلب الأوّل : التأبيد . مسألة 93 : لا خلاف بين علماء الأمصار في أنّ الوقف المعلوم الابتداء المؤبّد الذي لا انقضاء له صحيح لازم إذا جمع الشرائط . والمراد بالمؤبّد الذي جعل المصرف فيه لا انقراض له إمّا ابتداء أو انتهاء ، كالوقف على الفقراء والمساكين ابتداء ، أو على من ينقرض ، ثمّ يردّه إلى من لا ينقرض ، كما لو وقف على ولده ثمّ على الفقراء والمساكين ، أو على رجل ثمّ على عقبه ثمّ على الفقراء والمساكين ، أو على المساجد والرّبط والمدارس والمشاهد والقناطر ؛ لعدم انقراضها غالبا . ولو عيّن المسجد أو الرباط أو المدرسة أو المشهد أو القنطرة ، جاز الوقف أيضا ؛ لعدم الانقراض غالبا . وللشافعيّة وجهان « 1 » . ولو وقف على العلماء أو جعلهم منتهى الوقف ، صحّ أيضا ؛ لعدم الانقراض غالبا ، وهو قول أكثر الشافعيّة « 2 » . وعن بعضهم : أنّه لا يصحّ ؛ لأنّهم قد ينقطعون « 3 » . مسألة 94 : لو كان الوقف على من ينقرض غالبا - كما لو وقف على ولده وعقبه ما توالدوا وتعاقبوا - ولم يجعل المنتهى إلى من لا ينقرض
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 266 ، روضة الطالبين 4 : 390 . ( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 448 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 513 ، البيان 8 : 57 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 266 ، روضة الطالبين 4 : 390 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 266 ، روضة الطالبين 4 : 391 .