العلامة الحلي
16
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
لأنّ القبض شرط في الهبة ، ووجوب القسمة يمنع من صحّة القبض وتمامه « 1 » . وهو ممنوع ؛ لأنّه لا يمنع صحّة القبض في البيع [ فكذا هاهنا ] « 2 » ولأنّ هذا جزء يجوز بيعه فجازت هبته ، كالمشاع الذي لم ينقسم . إذا عرفت هذا ، فإن كان المشاع ممّا لا ينقل ولا يحوّل كالعقارات ، فإنّ قبضه يكون بالتخلية بينه وبين الموهوب له ، كما في البيع ، وإن كان ممّا ينقل ويحوّل ولا يمكن إقباضه إلّا بالنقل ولا يمكن نقل الجزء المشاع إلّا مع الباقي ، فإذا أراد التسليم قيل للشريك : هل ترضى أن يسلّم إلى الموهوب منه نصيبك أيضا على وجه الوديعة ؟ فإن سلّم إليه الجميع لينقله حصل الإقباض ، وإن امتنع قيل للمتّهب : أتوكّله في أن ينقله لك ويقبضه ؟ فإن فعل قبضه له الشريك وقبّضه ، وإن امتنع نصب الحاكم من يكون في يده لهما فينقله ليحصل القبض ؛ لأنّ ذلك ممّا لا ضرر على الشريك فيه ، ويتمّ به عقد شريكه .
--> البيان 8 : 102 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 316 ، المغني 6 : 285 ، الشرح الكبير 6 : 284 . ( 1 ) مختصر اختلاف العلماء 4 : 139 / 1837 ، مختصر القدوري : 124 ، المبسوط - للسرخسي - 12 : 64 ، روضة القضاة 2 : 518 - 519 / 3052 ، تحفة الفقهاء 3 : 161 ، الفقه النافع 3 : 1012 / 735 ، بدائع الصنائع 6 : 119 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 225 ، الحاوي الكبير 7 : 534 ، نهاية المطلب 8 : 411 ، الوسيط 4 : 267 ، حلية العلماء 6 : 47 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 529 ، البيان 8 : 102 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 316 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 674 / 1199 ، المعونة 3 : 1609 ، بداية المجتهد 2 : 329 ، الإفصاح عن معاني الصحاح 2 : 50 ، المغني 6 : 285 ، الشرح الكبير 6 : 284 . ( 2 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المغني 6 : 286 ، والشرح الكبير 6 : 285 .