العلامة الحلي

141

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو وقف على المسلمين كلّهم أو على أهل إقليم كالعراق ، أو على أهل مدينة كبغداد ، صحّ أيضا ، خلافا له « 1 » . ولو وقف على كافّة بني آدم أو على كافّة البشر ، صحّ على ما اخترناه . مسألة 74 : إذا وقف على المسلمين ، كان لمن أقرّ بالشهادتين ولمن هو في حكمه من أطفالهم ومجانينهم ؛ لأنّه المتبادر إلى الفهم . ولا فرق في ذلك بين طوائف أهل الإسلام ما لم يرتكب ما يعلم بطلانه من الدين ضرورة ، كالغلاة والمجبّرة والمشبّهة . وخصّص بعض علمائنا ذلك إذا صدر من المسلم المحقّ بالمحقّ من المسلمين « 2 » . وليس جيّدا . ونحو ما قلناه قاله الشيخ رحمه اللّه ، فإنّه قال : إذا وقف المسلم شيئا على المسلمين ، كان ذلك لجميع من أقرّ بالشهادتين وأركان الشريعة من الصلاة والزكاة والصوم والحجّ وإن اختلفوا في الآراء والديانات « 3 » . وقال بعض علمائنا : يكون لمن صلّى إلى القبلة « 4 » . وهو قريب إن لم يقصد الصلاة بالفعل ، بل يقصد اعتقاد الصلاة إلى القبلة . مسألة 75 : إذا وقف على المؤمنين ، كان مصرفه الاثني عشريّة عند

--> ( 1 ) راجع : الهامش السابق . ( 2 ) ابن إدريس في السرائر 3 : 160 . ( 3 ) النهاية : 597 . ( 4 ) سلّار في المراسم : 198 .