العلامة الحلي

504

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أرأيت إن كان أفضل ممّا خرص عليه الخارص أيجزئه ذلك ؟ قال : « نعم » « 1 » . والشافعيّة بنوه على أنّ الخرص هل هو عبرة أو تضمين ؟ إن جعلناه تضمينا ، فالأصحّ جوازه ، كما في الزكاة ، وقد روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنّه خرص على أهل خيبر « 2 » « 3 » . وقال بعضهم : لا يجوز ؛ لأنّه بيع الرطب بالتمر مع تأخير أحد العوضين ، ويخالف الزكاة ؛ لأنّها مبنيّة على المسامحة ، وكذا قضيّة خيبر ؛ لأنّه يتسامح في معاملة الكفّار بما لا يتسامح في غيرها « 4 » . ويجري الخلاف فيما لو أراد العامل تضمين المالك بالخرص « 5 » . إذا عرفت هذا ، فإنّه يشترط في الخرص السلامة من الآفات السماويّة والأرضيّة . [ مسألة 873 : إذا انقطع ماء البستان وأمكن ردّه ، وجب على المالك ردّه ] مسألة 873 : إذا انقطع ماء البستان وأمكن ردّه ، وجب على المالك ردّه والسعي فيه - وهو أحد وجهي الشافعيّة « 6 » - لأنّ العامل لا يتمكّن من العمل إلّا به ، فكان بمنزلة من استأجر أجيرا لقصارة ثوب بعينه يكلّف تسليمه إليه . والثاني لهم : لا يكلّف كما لا يجبر أحد الشريكين على العمارة ، وكما لا يجبر المؤجر على عمارة الدار المستأجرة « 7 » . وليس بجيّد .

--> ( 1 ) التهذيب 7 : 205 / 905 . ( 2 ) سنن أبي داود 3 : 263 / 3410 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 6 : 115 ، الطبقات الكبرى - لابن سعد - 3 : 526 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 76 - 77 ، روضة الطالبين 4 : 241 . ( 4 و 5 و 6 و 7 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 77 ، روضة الطالبين 4 : 241 .